أوّلها أنولوطيقيا . وهي معرفة صناعة الشّعر .
والثّاني ريطوريقا . وهي معرفة صناعة الخطب .
والثّالث طوبيقا . وهي معرفة صناعة الجدل .
والرّابع بولوطيقا . وهي معرفة صناعة البرهان .
والخامس سوفسطيقا . وهي معرفة صناعة المغالطين في المناظرة والجدل .
وأمّا العلوم الطّبيعيّة فهي سبعة أنواع :
أوّلها علم المبادئ الجسمانيّة . وهي معرفة خمسة أشياء : الهيولى والصّورة والزّمان والمكان والحركة . . .
والثّاني علم السّماء والعالم . وهو معرفة جواهر الأفلاك والكواكب وكميّتها وكيفيّة تركيبها وعلّة دورانها . . .
والثّالث علم الكون والفساد . وهو معرفة ماهيّة جواهر الأركان الأربعة الّتي هي النّار والهواء والماء والأرض . . .
والرّابع علم حوادث الجوّ . وهو معرفة كيفيّة تغييرات الهواء بتأثيرات الكواكب بحركاتها ، ومطارح شعاعاتها على هذه الأركان . . . .
والخامس علم المعادن . وهو معرفة الجواهر المعدنيّة الّتي تنعقد من البخارات المحتقنة في باطن الأرض ، والعصارات المنعقدة في الأهوية . . .
وأمّا العلوم الشّرعيّة الّتي وضعت لطبّ النّفوس وطلب الآخرة فهي ستّة أنواع : أوّلها علم التّنزيل وثانيها علم التّأويل ، والثّالث علم الرّوايات والأخبار ، والرّابع علم الفقه والسّنن والأحكام ، والخامس علم التّذكار والمواعظ . والسّادس علم تأويل المنامات .
فعلماء التّنزيل هم القرّاء والحفظة ، وعلماء التّأويل هم الأئمّة وخلفاء الأنبياء ، وعلماء الرّوايات هم أصحاب الحديث ، وعلماء الأحكام والسّنن هم الفقهاء ، وعلماء التّذكار والمواعظ هم العبّاد والزّهّاد ومن شاكلهم ، وعلماء تأويل المنامات هم المعبّرون .
وأمّا العلوم الفلسفيّة فهي أربعة أنواع :
منها الرّياضيّات ، ومنها المنطقيّات ، ومنها الطّبيعيّات ، ومنها الإلهيّات .
فالرّياضيات أربعة أنواع : أوّلها الأرثماطيقيّ وهو معرفة ماهيّة العدد وكميّة أنواعه ، والثّاني الجومطريا وهو الهندسة . وهي معرفة ماهيّة المقادير ذوات الأبعاد وكميّة أنواعها . . .
والثّالث الأسطرنوميا . وهي النّجوم . وهي معرفة كميّة الأفلاك والكواكب والبروج وكميّة أبعادها ومقادير أجرامها . . .
والرّابع الموسيقي الّذي هو علم التّأليف . وهو معرفة ماهيّة النّسب وكيفيّة تأليف الأشياء المختلفة الجواهر ، المتباينة الصّور .
والسّادس علم النّبات . وهو معرفة كلّ نبت يغرس أو يبذر أو ينبت على وجه الأرض أو في رؤوس الجبال أو قعر المياه . . .
والسّابع علم الحيوان . وهو معرفة كلّ جسم يغتذي وينمى ويحسّ ويتحرّك . . . ومعرفة كيفيّة تأليف أعضائها وتركيب أجسادها . . .
فالنّظر في هذه كلّها ، والبحث عنها ينسب إلى العلوم الطّبيعيّات . وكذلك علم الطّبّ والبيطرة ، وسياسة الدّوابّ . . . وعلم الصّنائع أجمع داخل في الطّبيعيّات .
والعلوم الإلهيّة خمسة أنواع :
أوّلها معرفة الباري - جلّ جلاله وعمّ نواله - وصفة وحدانيّته وكيف هو علّة الموجودات وخالق المخلوقات . . .
والثّاني علم الرّوحانيّات . وهو معرفة الجواهر البسيطة العقليّة العلامة الفعّالة الّتي هي ملائكة اللّه . وهي الصّور المجرّدة من الهيولى المستعملة للأجسام المدبّرة بها ، لها ومنها أفعاله . . . .
والثّالث علم النّفسيّات . وهي معرفة النّفوس
شرح المصطلحات الفلسفية — صفحة 250
مساهمون: مجمع البحوث الإسلامية ( قسم الكلام )
ص٢٥٠