مسألة - وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
[ الشورى : 51 ] تحتمل « كان » الأوجه الثلاثة ؛
فعلى الناقصة الخبر إما ل « بشر » و « وحيا » استثناء مفرّغ من الأحوال ؛ فمعناه : موحيا أو موحى ، أو من وراء حجاب ، بتقدير : أو إرسالا ، أي : أو ذا إرسال ، وإما وحيا والتفريغ في الأخبار ، أي : ما كان تكليمهم إلا إيحاء أو إيصالا من وراء حجاب أو إرسالا ، وجعل ذلك تكليما على حذف مضاف ، ولبشر على هذا تبيين ، وعلى التّمام والزيادة فالتفريغ في الأحوال المقدّرة في الضمير المستتر في البشر .
* * *
مسألة - « أين كان زيد قائما » يحتمل الأوجه الثلاثة ،
وعلى النقصان ، فالخبر إما قائما و « أين » ظرف له ، أو « أين » فيتعلّق بمحذوف و « قائما » حال ، وعلى الزيادة والتمام ف « قائما » حال ، و « أين » ظرف له ، ويجوز كونه ظرفا ل « كان » إن قدّرت تامّة .
* * *
مسألة - يجوز في نحو : « زيد عسى أن يقوم » نقصان « عسى »
فاسمها مستتر ، وتمامها ف « أن » والفعل مرفوع المحل بها .
* * *
مسألة - يجوز الوجهان في « عسى أن يقوم زيد » ،
فعلى النّقصان « زيد » اسمها وفي « يقوم » ضميره ؛ وعلى التمام لا إضمار ، وكل شيء في محله ؛ ويتعيّن التمام في نحو :
« عسى أن يقوم زيد في الدار » و
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
[ الإسراء : 79 ] لئلّا يلزم فصل صلة « أن » من معمولها بالأجنبي وهو اسم « عسى » .
مسألة - وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ
[ الأنعام : 132 ] تحتمل « ما » الحجازيّة والتميمية ؛
وأوجب الفارسيّ والزمخشريّ الحجازيّة ظنّا أن المقتضي لزيادة الباء نصب الخبر ، وإنما المقتضي نفيه ؛ لامتناع الباء في « كان زيد قائما » وجوازها في [ من الطويل ] :
724 - [ وإن مدت الأيدي إلى الزّاد ] لم أكن * بأعجلهم [ إذ أجشع القوم أعجل ] « 1 »
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو للشنفرى في ديوانه ص 59 ، وتخليص الشواهد ص 285 ، وخزانة الأدب 3 / 340 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 124 .