تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
[ الفاتحة : 2 ] متبدأ ، و « للّه » حال ، والصواب أن
الْحَمْدُ لِلَّهِ
مبتدأ وخبر ، و « بسم اللّه » على ما تقدّم في إعرابها . التاسع : قول بعضهم إن أصل « بسم » كسر السين أو ضمّها على لغة من قال : « سمّ » أو « سمّ » ، ثم سكّنت السين ؛ لئلا يتوالى كسرات ، أو لئلا يخرجوا من كسر إلى ضم ؛ والأولى قول الجماعة : إن السّكون أصل ، وهي لغة الأكثرين ، وهم الذين يبتدئون اسما بهمز الوصل . العاشر : قول بعضهم في الرحيم من البسملة : إنه وصل بنيّة الوقف ، فالتقى ساكنان : الميم ولام الحمد ، فكسرت الميم لالتقائهما . وممن جوّز ذلك ابن عطية ؛ ونظير هذا قول جماعة منهم المبرد : إن حركة راء « أكبر » من قول المؤذن « اللّه أكبر ، اللّه أكبر » فتحة ، وإنه وصل بنيّة الوقف ؛ ثم اختلفوا ، فقيل : هي حركة الساكنين ، وإنما لم يكسروا حفظا لتفخيم اللام كما في
ألم ( 1 ) اللَّهُ
[ آل عمران : 1 - 2 ] وقيل : هي حركة الهمزة نقلت . وكلّ هذا خروج عن الظاهر لغير داع ، والصواب أن كسرة الميم إعرابيّة ، وأن حركة الراء ضمة إعرابيّة ، وليس لهمزة الوصل ثبوت في الدّرج فتنقل حركتها إلا في ندور . الحادي عشر : قول الجماعة في قوله تعالى :
تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
[ سبأ : 14 ] : إن فيه حذف مضافين ، والمعنى : علمت ضعفاء الجنّ أن لو كان رؤساؤهم ، وهذا معنى حسن ؛ إلا أنّ فيه دعوى حذف مضافين لم يظهر الدليل عليهما ؛ والأولى أنّ ( تبين ) بمعنى « وضح » ؛ و « أن » وصلتها بدل اشتمال من « الجنّ » ، أي : وضح للناس أن الجن لو كانوا إلخ . الثاني عشر : قول بعضهم في
عَيْناً فِيها تُسَمَّى
[ الإنسان : 18 ] : إن الوقف على
تُسَمَّى
هنا ، أي : عينا مسماة معروفة ، وإن
سَلْسَبِيلًا
جملة أمرية أي : اسأل طريقا موصّلة إليها ؛ ودون هذا في البعد قول آخر : إنه علم مركب ك « تأبط شرّا » ؛ والأظهر أنه اسم مفرد مبالغة في السلسال ، كما أن السلسال مبالغة في السّلس ؛ ثم يحتمل أنه نكرة ، ويحتمل أنه علم منقول وصرف لأنه اسم لماء ؛ وتقدم ذكر العين لا يوجب تأنيثه ، كما تقول : « هذه واسط » بالصّرف ؛ ويبعد أن يقال : صرف للتناسب ك
قَوارِيرَا *
[ الإنسان : 15 - 16 ] لاتفاقهم على صرفه . الثالث عشر : قول مكي وغيره في قوله تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ