تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وعلى الثاني فالفتحة للتركيب ، والأصل : ولا تضجرن بنون التوكيد الخفيفة فحذفت للضرورة ، و « لا » ناهية ، والعطف مثله في قوله تعالى :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
[ النساء : 36 ] . الثاني : أنه يجوز تصديرها بدليل استقبال ، كالتنفيس في قوله [ من الوافر ] :
507 - وما أدري وسوف إخال أدري * [ أقوم آل حصن أم نساء ] « 1 »
وأما قول الحوفي في
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
[ الصافات : 99 ] : إن الجملة حاليّة فمردود ، وك « لن » في
وَلَنْ تَفْعَلُوا
[ البقرة : 24 ] ، وكالشّرط في
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
[ محمد : 22 ] ،
قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا
[ البقرة : 246 ] ،
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ
[ النساء : 102 ] ،
إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
[ الأنعام : 15 ] ،
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً
[ المزمل : 17 ] ،
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها
[ الواقعة : 86 - 87 ] ، وإنما جاز « لأضربنه إن ذهب وإن مكث » ؛ لأن المعنى لأضربنه على كلّ حال ، إذ لا يصحّ أن يشترط وجود الشيء وعدمه لشيء واحد . والثالث : أنه يجوز اقترانها بالفاء ، كقوله [ من الكامل ] :
508 - واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كلّ ما قدرا « 2 »
وكجملة
فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
[ النساء : 135 ] في قول وقد مضى ، وكجملة
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 13 ) [ الرحمن : 38 ] الفاصلة بين
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً
[ الرحمن : 37 ] وبين الجواب وهو
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ
[ الرحمن : 39 ] ، والفاصلة بين
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
( 62 ) [ الرحمن : 62 ] وبين
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
( 70 ) [ الرحمن : 70 ] وبين صفتيهما ، وهي
مُدْهامَّتانِ
( 64 ) [ الرحمن : 74 ] في الأولى
حُورٌ مَقْصُوراتٌ
[ الرحمن : 72 ] في الثانية ، ويحتملان تقدير مبتدأ ، فتكون الجملة إما صفة وإما مستأنفة . الرابع : أنه لا يجوز اقترانها بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت ، كقول المتنبي [ من المنسرح ] :
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في الدرر 4 / 30 ، وشرح شواهد المغني 2 / 288 ، ومعاهد التنصيص 1 / 377 ، والمقاصد النحوية 2 / 313 .
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 301 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية