تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قول سيبويه لا يجوز الجزم ، وعلى قول المبرّد ينبغي أن يجوز الرفع بالعطف على لفظ الفعل ، والجزم بالعطف على محلّ الفاء المقدّرة وما بعدها . الثاني : « مذ » و « منذ » وما بعدهما في نحو : « ما رأيته مذ يومان » ، فقال السيرافي : في موضع نصب على الحال ، وليس بشيء لعدم الرابط ؛ وقال الجمهور : مستأنفه جوابا لسؤال تقديره عند من قدّر « مذ » مبتدأ : ما أمد ذلك ؟ وعند من قدّرها خبرا : ما بينك وبين لقائه ؟ الثالث : جملة أفعال الاستثناء « ليس » و « لا يكون » و « خلا » و « عدا » و « حاشا » فقال السيرافي : حال ، إذ المعنى : قام القوم خالين عن زيد ، وجوّز الاستئناف ، وأوجبه ابن عصفور ، فإن قلت : « جاءني رجال ليسوا زيدا » فالجملة صفة ، ولا يمتنع عندي أن يقال « جاؤوني ليسوا زيدا » على الحال . الرابع : الجملة بعد حتى الابتدائيّة كقوله [ من الطويل ] :
475 - [ فما زالت القتلى تمجّ دماءها ] * بدجلة حتّى ماء دجلة أشكل « 1 »
فقال الجمهور : مستأنفة ، وعن الزجّاج وابن درستويه أنّها في موضع جرّ ب « حتى » ، وقد تقدّم . * * *

الجملة الثانية : المعترضة

بين شيئين لإفادة الكلام تقوية وتسديدا أو تحسينا ، وقد وقعت في مواضع .

أحدها : بين الفعل ومرفوعه ،

كقوله [ من الوافر ] :
476 - شجاك - أظنّ - ربع الظاعنينا * [ ولم تعبأ بعذل العاذلينا ] « 2 »
ويروى بنصب « ربع » على أنه مفعول أول ، و « شجاك » مفعوله الثاني ، وفيه ضمير مستتر راجع إليه ، وقوله [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لجرير في ديوانه ص 143 ، والأزهية ص 216 ، والجنى الداني ص 552 ، وخزانة الأدب 9 / 477 ، والدرر 4 / 32 ، وشرح شواهد المغني 1 / 377 . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 446 ، والدرر 2 / 261 ، وشرح شواهد الأشموني 1 / 160 ، وشرح شواهد المغني 2 / 807 .