وعلى قولهم يقال : « قد علمنا إن كنت لمؤمنا » بكسر الهمزة لأن النافية مكسورة دائما ، وكذا على قول سيبويه لأن لام الابتداء تعلّق العامل عن العمل ، وأما على قول أبي علي وأبي الفتح فتفتح .
القسم الثاني : اللام الزائدة ،
وهي الدّاخلة في خبر المبتدأ في نحول قوله [ من الرجز ] :
182 - أمّ الحليس لعجوز شهربه * [ ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه ] « 1 »
وقيل : الأصل : لهي عجوز ، وفي خبر « أنّ » المفتوحة كقراءة سعيد بن جبير :
إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ
[ الفرقان : 20 ] بفتح الهمزة ، وفي خبر « لكن » في قوله [ من الطويل ] :
183 - [ يلومونني في حبّ ليلى عواذلي ] * ولكنّني من حبّها لعميد « 2 »
وليس دخول اللام مقيسا بعد « أنّ » المفتوحة خلافا للمبرّد ، ولا بعد « لكنّ » خلافا للكوفيّين ، ولا اللام بعدهما لام الابتداء خلافا له ولهم . وقيل : اللامان للابتداء على أنّ الأصل : « لكن إنّني » ، فحذفت همزة « إنّ » للتخفيف ، ونون « لكن » لذلك لثقل اجتماع الأمثال ، وعلى أن « ما » في قوله [ من البسيط ] :
184 - [ أمسى أبان ذليلا بعد عزّته ] * وما أبان لمن أعلاج سودان « 3 »
استفهام ، وتمّ الكلام عند « أبان » ثم ابتدىء : لمن أعلاج ، أي بتقدير : لهو من أعلاج ، وقيل : هي لام زيدت في خبر « ما » النافية ، وهذا المعنى عكس المعنى على القولين السابقين .
وممّا زيدت فيه أيضا خبر زال في قوله [ من الطويل ] :
185 - وما زلت من ليلى ، لدن أن عرفتها ، * لكالهائم المقصى بكلّ مراد « 4 »
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 38 ، وجواهر الأدب ص 87 ، وخزانة الأدب 1 / 16 ، والدرر 2 / 185 .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) البيت من الطويل ، وهو لكثير عزة في ديوانه ص 443 ، وخزانة الأدب 10 / 328 ، والدرر 2 / 188 وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 357 .