تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
107 - وإنّ الّذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد « 1 »

والثاني : أن تكون توكيدا لمعرفة ،

قال الأخفش والكوفيّون : أو لنكرة محدودة ، وعليهما ففائدتها العموم ، وتجب إضافتها إلى اسم مضمر راجع إلى المؤكد ، نحو :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ
[ الحجر : 30 ] . قال ابن مالك : وقد يخلفه الظاهر كقوله [ من البسيط ] :
108 - كم قد ذكرتك ، لو أجزى بذكركم ، * يا أشبه النّاس كلّ النّاس بالقمر « 2 »
وخالفه أبو حيان ، وزعم أن « كل » في البيت نعت مثلها في « أطعمنا شاة كل شاة » وليست توكيدا ، وليس قوله بشيء ؛ لأن التي ينعت بها دالة على الكمال ، لا على عموم الأفراد . ومن توكيد النّكرة بها قوله [ من السريع ] :
109 - نلبث حولا كاملا كلّه * لا نلتقي إلّا على منهج « 3 »
وأجاز الفرّاء والزمخشري أن تقطع « كل » المؤكّد بها عن الإضافة لفظا تمسّكا بقراءة بعضهم :
إِنَّا كُلٌّ فِيها
[ غافر : 48 ] . وخرّجها ابن مالك على أن « كلّا » حال من ضمير الظرف ، وفيه ضعف من وجهين : تقديم الحال على عامله الظرف ، وقطع « كل » عن الإضافة لفظا وتقديرا لتصير نكرة فيصحّ كونه حالا ؛ والأجود أن تقدّر « كلّا » بدلا من اسم « إنّ » ، وإنما جاز إبدال الظاهر من ضمير الحاضر بدل كلّ لأنه مفيد للإحاطة مثل « قمتم ثلاثتكم » .

والثالث : أن لا تكون تابعة ،

بل تالية للعوامل ؛ فتقع مضافة إلى الظاهر ، نحو :
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو للأشهب بن رميلة في خزانة الأدب 6 / 7 ، وشرح المغني 2 / 517 ، وللأشهب أو لحريث بن مخفض في الدرر 1 / 148 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 2 / 315 ، والدرر 5 / 131 ، ورصف المباني ص 342 . ( 2 ) البيت من البحر البسيط ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 145 ، وخزانة الأدب 9 / 35 ، وشرح شواهد المغني 2 / 518 ، ولكيثر عزة في الدرر 6 / 33 ، والمقاصد النحوية 4 / 88 . ( 3 ) البيت من البحر السريع ، وهو للعرجي في الأغاني 2 / 325 ، وخزانة الأدب 5 / 235 ، وشرح شواهد المغني ص 519 .