تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقيّد المالقيّ الخبر بالمثبت ، والطلب بغير النّهي ، وقيل : لا تجيء بعد الاستفهام ؛ وعن الأخفش هي بعد الخبر أحسن من نعم ، ونعم بعد الاستفهام أحسن منها ، وقيل : تختصّ بالخبر ، وهو قول الزمخشريّ وابن مالك وجماعة ، وقال ابن خروف : أكثر ما تكون بعده .

[ ( إذن ) ]

* ( إذن ) فيها مسائل :

[ الأولى : في نوعها ]

الأولى : في نوعها ، قال الجمهور : هي حرف ، وقيل : اسم ، والأصل في « إذن أكرمك » إذا جئتني أكرمك ، ثم حذفت الجملة ، وعوّض التنوين عنها ، وأضمرت « أن » ،
شرح
كلام طالب وكذا بعد نحو لا تضرب زيدا ( وقيد المالقي ) بفتح اللام منسوب إلى مالقة مدينة كبيرة بالأندلس ، وضبطها السمعاني بكسر اللام قال ابن خلكان : وهو غلط ذكر ذلك في ترجمة أبي القاسم عبد الرحمن السهيلي ( الخبر بالمثبت ) فلا تقع عنده بعد نحو ما قام زيد ( والطلب بغير النهي ) فلا تقع على رأيه بعد نحو لا تضرب زيدا ( وقيل لا تجيء بعد الاستفهام ) ومقتضاه أنه تجيء بعد الخبر والأمر والنهي ، والذي نقله ابن قاسم « 1 » في « الجنى الداني » أنها لتصديق الخبر ماضيا كان أو غيره موجبا أو غيره ، ولا تجيء جوابا للاستفهام وهذا أخص من الأوّل . ( وعن الأخفش ) أنها تكون في الخبر والاستفهام لكن ( هي بعد الخبر أحسن من نعم ، ونعم بعد الاستفهام أحسن منها ) فإذا قلت : أنت سوف تذهب قلت : أجل وكان أحسن من نعم ، وإذا قال : أتذهب قلت نعم ، وكان أحسن من أجل ( وقيل تختص بالخبر ) سواء كان الخبر مثبتا أو منفيا ولا تجيء بعد ما فيه معنى الطلب كالاستفهام والأمر وغيرهما ( وهو قول الزمخشري وابن مالك وجماعة ) منهم ابن الحاجب ( وقال ابن خروف : أكثر ما تكون بعده ) أي بعد الخبر وتجيء أيضا بعد غيره ، لكن مغلوبا لا غالبا . ( إذن ) بكسر الهمزة وفتح الذال المعجمة وسكون النون ( فيها مسائل : الأولى في نوعها قال الجمهور ) : هي ( حرف وقيل اسم ) والقائل بذلك بعض الكوفيين على ما صرح به ابن قاسم في « الجنى الداني » ، ( والأصل ) عند هذا القائل باسميتها ( في إذن أكرمك إذا جئتني أكرمك ) برفع أكرم ( ثم حذفت الجملة ) التي أضيفت إذن إليها وهو جئتني ( وعوض التنوين عنها ) كما عوض عنها في نحو حينئذ ويومئذ ( وأضمرت أن ) فانتصبت الفعل الواقع صدرا للجملة الجوابية .
هامش
( 1 ) العبارة في الأصل ابن أم قاسم ، والصواب ما أثبتناه ابن قاسم كما في كشف الظنون ( 1 / 607 ) .
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 81 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية