وقد تبدل همزتها هاء ، كقوله [ من الكامل ] :
18 - فأصاخ يرجو أن يكون حيّا * ويقول من فرح : هيا ربّا
[ ( أجل ) ]
* ( أجل ) بسكون اللام - حرف جواب مثل « نعم » ؛ فيكون تصديقا للمخبر ، وإعلاما للمستخبر ، ووعدا للطالب ؛ فتقع بعد نحو : « قام زيد » ونحو : « أقام زيد ؟ » ، ونحو : « اضرب زيدا » .
شرح
الأول وهو المضاف إلى الصبا ، ويختلف حينئذ المراد بهما ، فيراد بالنسيم الأول ريح الصبا ، والإضافة للبيان ويراد بالنسيم الثاني نفس الريح الضعيف .
قال في « المحكم » : والنسيم نفس الريح إذا كان ضعيفا ، ويحتمل أن يعود الضمير على محبوبته سواء جرى ذكرها قبل أم لم يجر .
أما إن جرى ذكرها فواضح ، وأما إن لم يجر لها ذكر فلتنزلها منزلة المذكور المعلوم ، لأنها حاضرة عنده لا تغيب عنه ، ولا يفتر عن ذكرها بحسب الادعاء ثم إن قصد المصنف بإنشاد هذا البيت الاستشهاد به على أن أيا ترد لنداء البعيد فقريب ، وإن قصد به الرد على الجوهري وهو الذي يعطيه سياق كلامه فلا وجه له ؛ لأن نداء البعيد في هذا البيت بأيا لا يدل على أنها لا تكون لنداء القريب بوجه من وجوه الدلالات .
( وقد تبدل همزتها هاء ) فيقال هيا ( كقوله :وحديثها كالقطر يسمعها * داعي سنين تتابعت جدبا
فأصاخ يرجو أن يكون حيا * ويقول من فرح هياربا ) « 1 »المراد بالقطر هنا ما يقطر من المطر ، والجدب بجيم مفتوحة فدال مهملة ساكنة المحل خلاف الخصب ، وأصاخ بالخاء المعجمة والصاد المهملة استمع ، والحيا بالقصر المطر ، ويجوز أن يكون مرفوعا وكان تامة ، أو منصوبا وكان ناقصة على أنه خبر والاسم ضمير يعود إلى القطر ، والمعنى : أنه رجا أن يكون ما سمعه من وقوع ذلك القطر اليسير مقدمة مطر عظيم .
( أجل : بسكون اللام ) وفتح الهمزة والجيم ( حرف جواب مثل نعم ) وإذا كان كذلك ( فتكون تصديقا للمخبر ) سواء كان الخبر مثبتا أو منفيا ( وإعلاما للمستخبر ) أي المستفهم ( ووعدا للطالب ) سواء كان آمرا أو ناهيا ( فتقع بعد نحو قام زيد ) إذ هو خبر ، وكذا بعد نحو ما قام زيد ( و ) تقع بعد ( نحو أقام زيد ) إذ هو كلام مستخبر ( و ) تقع أيضا بعد ( نحو اضرب زيدا ) إذ هو
هامش
( 1 ) الأبيات من البحر الكامل ، وهي بلا نسبة في أمالي القالي 1 / 84 ، والبيان والتبيين 1 / 283 ، وشرح شواهد المغني ص 63 .