تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ونظيره في حذف المعادل قول أبي ذؤيب الهذلي [ من الطويل ] :
5 - دعاني إليها القلب ، إنّي لأمره * سميع ، فما أدري أرشد طلابها
تقديره : أم غيّ ، ونظيره في مجيء الخبر كلمة « خير » واقعة قبل « أم » :
شرح
( ونظيره ) أي نظير هذا الكلام ( في حذف المعادل ) وهذا ظرف لغو يتعلق بنظير ( قول أبي ذؤيب الهذلي ) ذؤيب بهمزة بعد ذال معجمة ، تصغير ذئب :دعاني إليها القلب إني لأمره * سميع فما أدري أرشد طلابها « 1 »وهذا البيت من بحر الطويل عروضه وضربه مقبوضان . ( تقديره ) أي تقدير المعادل المحذوف : ( أم غي ) فأم معادلة للهمزة في أرشد وما بعد أم - وهو غي - معادل لما بعد الهمزة وهو رشد ، وضمير المؤنث من إليها وطلابها عائد إلى المحبوبة ، وإني لأمره سميع حال من القلب أو معترضة ، والرشد - بضم الراء وإسكان الشين المعجمة - خلاف الغي والطلاب : مصدر طالب طلب كخادع بمعنى خدع ، ووجه العدول عن المجرد إلى المزيد قصد المبالغة ، لأن المفاعلة في الأصل للمبالغة ، والفاعل متى غولب في الفعل ازداد اجتهاده فيه وقوي داعيته إلى تحصيله فيجيء أبلغ وأقوى ، واللام في لأمره للتقوية ، وتقديم المعمول لإرادة الحصر ، أي إني أسمع أمره لا أمر غيره ، والفعلية الأخيرة معطوفة على الأولى والاستفهامية في محل نصب على أنها مفعول أدري ، وهو معلق عن العمل ، والمعنى : إن قلبه دعاه إلى طلب الوصل من هذه المحبوبة ، فجهل حقيقة الحال في ذلك الطلب أرشد هو أم غي . وقد كرر المصنف إنشاء هذا البيت بتمامه في أثناء الكلام على أم حيث قال : مسألة سمع حذف أم المتصلة ومعطوفها ، كقول الهذلي وأنشده وكرر أيضا إنشاد بعضه وهو . فما أدري أرشد طلابها . في أواخر الباب الخامس حيث ترجم على حذف المعطوف . ( ونظيره ) أي نظير تركيب تلك الآية ( في مجيء الخبر كلمة خير واقعة قبل أم ) آية فصلت
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في تخليص الشواهد ص 140 ، وخزانة الأدب 11 / 251 ، والدرر 6 / 102 ، والمزهر 2 / 285 .