وينحصر في ثمانية أبواب :
الباب الأول : في تفسير المفردات وذكر أحكامها .
الباب الثاني : في تفسير الجمل وذكر أقسامها وأحكامها .
شرح
المحاسن ، وذلك لأن عدّ المعايب يقتضي بحسب العرف قلتها ؛ إذ القليل هو الذي يتعرض لعده وإحصائه ، وقلتها يستلزم كثرة المحاسن ، والمعنى على الثاني أجزأ فضل عد معايب المرء والمفعول محذوف ، ويحتمل الحالية ، والتنوين فيه للتفخيم ، أي كفى ذلك حالة كونه فضلا عظيما .
( وينحصر ) هذا التصنيف ( في ثمانية أبواب ) وإلى ذلك أشرت في تقريظي لهذا الكتاب حيث قلت :ألا إنما مغني اللبيب مصنف * جليل به النحوي يحوي أمانيه
وما هو إلا جنة قد تزخرفت * أما تنظر الأبواب فيه ثمانيةووجه الحصر في الأبواب الثمانية : أن المتكلم فيه إما أن يكون كيفية الإعراب أولا فإن كان الأول فهو الباب السابع ، وإن كان الثاني فإما أن يتعلق بالإعراب من جهة ما يتطرق إليه من الخلل أو لا .
الأول هو الباب السادس ، إن كان من قبيل ما اشتهر بين المعربين ، والباب الخامس إن لم يكن من هذا القبيل ، والثاني إما أن يكون باعتبار أحكام كثيرة الدور تتعلق بألفاظ غير معينة من مفردات وجمل ، أو لا يكون كذلك ، والأول هو الباب الرابع ، والثاني إما أن يكون باعتبار المفردات المعينة أو الجمل ، أو ما يتردد بين المفرد والجملة أو لا ، والثاني هو الباب الثامن ، والأول يشتمل على ثلاثة أمور كما علمت فإن تعلق الكلام بمفردات معينة من جهة تفسيرها وذكر أحكامها ، فهو الباب الأول وإن تعلق الكلام بالجمل من جهة تفسيرها ، وذكر أقسامها وأحكامها فهو الباب الثاني ، وإن تعلق الكلام بالظرف وشبههه ، وذكر أحكامها فهو الباب الثالث .
( الباب الأول : في تفسير المفردات ) المعينة كهمزة الاستفهام ، وباء الجر ، وبل ، وبلى ، والنداء ، وغير ذلك .
( وذكر أحكامها ) التي تعرض لها عند التركيب .
( الباب الثاني : في تفسير الجمل ، وذكر أقسامها ) ككونها اسمية أو فعلية ، وكونها صغرى وكبرى وذات وجهين .
( و ) ذكر ( أحكامها ) ككونها في محل رفع أو نصب أو جر إلى غير ذلك .