تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
واختلف في الداخلة على « بنات أوبر » في قوله [ من الكامل ] :
71 - ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
فقيل : زائدة للضّرورة ، لأن « ابن أوبر » علم على نوع من الكمأة ، ثم جمع على « بنات أوبر » كما يقال في جمع « ابن عرس » : « بنات عرس » ، ولا يقال : « بنو عرس » لأنّه لما لا يعقل ، وردّه السّخاوي بأنها لو كانت زائدة لكان وجودها كالعدم ، فكان يخفضه بالفتحة ، لأن فيه العلميّة والوزن ، وهذا سهو منه ، لأن « أل » تقتضي أن ينجرّ الاسم بالكسرة ولو كانت زائدة فيه ، لأنه قد أمن فيه التنوين ؛
شرح
والنقا : بفتح النون والقاف الرمل ، والمراد بالأبيض السيف ، قال الرضي : وتعريف العلم المنكر بالإضافة أكثر من تعريفه باللام ، قال : وعندي أنه تجوز إضافة العلم مع بقاء تعريفه ، إذ لا منع من اجتماع التعريفين إذا اختلفا ، وذلك إذا أضيف العلم إلى ما هو متصف به معنى ، نحو : زيد صدق يجوز ذلك وإن لم يكن في الدنيا إلا زيد واحد ، ومثله قولهم مضر الحمراء وأنمار الشاء وزيد الخيل ؛ فإن الإضافة فيها ليست للاشتراك المتفق ، هذا كلامه . ( واختلف في الداخلة على بنات أوبر في قوله :ولقد جنيتك اكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ) « 1 »جنى يتعدى إلى واحد تقول : جنيت الثمرة أي : قطعتها وفي البيت عداه إلى اثنين ، فإما أن يكون الأصل جنيت لك ، ثم حذف الجار فانتصب المجرور بالفعل ، وإما أن يكون ضمنه معنى أعطيت فعداه إلى مفعولين ، والأكمؤ جمع كمء وهو نبات معروف يقال : لواحده كمء وللجماعة منه : كمأة بالتاء على غير قياس ، وهو من النوادر والعساقيل جمع عسقول بضم العين ، وهي الكمأة ، الكبار البيض ويقال لها شحمة الأرض ، وبنات الأوبر كمأة صغار مزغبة على لون التراب . ( فقيل : زائدة للضرورة ؛ لأن ابن أوبر علم على نوع من الكمأة ) وقد بيناه ( ثم جمع على بنات أوبر كما يقال في جمع ابن عرس : عرس ولا يقال بنو عرس ، لأنه لما لا يعقل ، ورده السخاوي ) شارح « المفصل » وشارح « الشاطبية » في القراءات السبع وأظنه أول شارحيها ( بأنها لو كانت زائدة لكان وجودها كالعدم ، وكان يخفضه بالفتحة ؛ لأنه فيه العلمية والوزن ، وهذا سهو منه ) بلا شك ومثل هذا محمول على طغيان القلم وإلا فمثل هذا الأمر الظاهر لا يخفى على أصاغر الطلبة فضلا عن إمام فاضل ؛ ( لأن أل تقتضي أن ينجر الاسم بالكسرة ولو كانت زائدة ؛ لأنه قد أمن فيه التنوين ) وهذا مبني على أن المحذوف لمنع الصرف بالأصالة هو
هامش
( 1 ) البيت من البحر الكامل ، وهو بلا نسبة في مجمع الأمثال / 169 .