تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
والفرق بين المعرّف ب « أل » هذه وبين اسم الجنس النّكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق ، وذلك لأن ذا الألف واللام يدلّ على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن ، واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة ، لا باعتبار قيد .
شرح
( والفرق بين المعرف بأل هذه ) التي لتعريف الماهية ( وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق ، وذلك أن ذا الألف واللام يدل على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن ، واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة لا باعتبار قيد ) فالحضور معتبر في المعرفة في مدلول اللفظ غير معتبر في النكرة ، وعدم الاعتبار غير اعتبار العدم ، وهذا الفرق وقع في « الجنى الداني » لابن أم قاسم ، وهو في الأصل منسوب للشيخ شمس الدين الخسرو شاهي ، ووقع في « الأشباه والنظائر » للقاضي تاج الدين السبكي كلام أردنا إيراده برمته لما فيه من زيادة الفائدة ولينظر فيه . قال : مسألة معروفة بالإشكال موصوفة بمغالبة الرجال مشهورة بالفرسان مذكورة لتصحيح الأذهان ، اسم الجنس موضوع للماهية من حيث هي باعتبار وقوعها على الأفراد ، وعلم الجنس الموضوع لها مقصودا به تمييز الجنس عن غيره ، من غير نظر إلى الأفراد هذا هو الذي كان الشيخ الإمام يختاره في الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس ، وقد ذكرت ذلك مبسوطا في منع الموانع ، وأنا قائل بما قاله الوالد رحمه اللّه تعالى ، غير أن لي فيه زيادة ونقصا ومعه مباحثة . أما الزيادة فإني لا أشترط في اسم الجنس اعتبار وقوعه على الأفراد وإنما اكتفي بملاحظة الواضع عند الوضع للأفراد ، فأقول : اسم الجنس موضوع للقدر المشترك بين الصورة الذهنية والخارجية ملاحظا فيه الصور الخارجية ، فلك أن تجعل قول الشيخ الإمام باعتبار وقوعها على الأفراد ، فلا يكون فيما ذكرناه زيادة ، ولك أن تجعل اسم الجنس مشروطا فيه الصور الخارجية ، فلا يكون ما في الذهن موضوعا له ، وهو الظاهر من كلامه ، غير أنا لا نراه . وأما النقص فقوله في علم الجنس : إنه الموضوع للماهية مقصودا به التمييز إن عنى بقصد التمييز مطلق التمييز فكل موضوع هكذا قصد تمييزه عن غيره ، وإن عنى أمرا آخر فلا بد من بيانه ، فأنا أنقض هذا القيد ، وأقول : علم الجنس هو الموضوع للماهية غير معتبر فيه الأفراد ، ثم قال الشيخ الإمام تفريعا على الفرق الذي أبداه : إذا دخلت أل الجنسية على اسم الجنس ساوى علم الجنس ، وأقول : ينبغي على هذا أن لا يدخل على اسم الجنس الألف واللام الجنسية إلا إذا صحبها العموم ، وأما إذا اقتصرت على أصل الحقيقة فالمعنى مستفاد قبل دخول أل عليه ، فلا فائدة له ونظير ذلك قول الشيخ الإمام في كل : إنها لا تدخل على المفرد المعرف باللام إذا