تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وشرط اسمها أن يكون ضميرا محذوفا ؛ وربما ثبت كقوله [ من الطويل ] :
38 - فلو أنك في يوم الرّخاء سألتني * طلاقك ، لم أبخل وأنت صديق
وهو مختصّ بالضرورة على الأصحّ ، وشرط خبرها أن يكون جملة ، ولا يجوز إفراده ، إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران ،
شرح
أن خلافهم راجع إلى جميع ما تقدم من كونها ثلاثية الوضع ، وأنها مصدرية وأنها تنصب الاسم وترفع الخبر ، وهم إنما يخالفون من هذا كله في الحكم الأخير فقط وهو العمل . ( وشرط اسمها أن يكون ضميرا محذوفا ) سواء كان ضمير شأن أو غيره على ما صرح به المصنف عند الكلام على ما الكافة عن عمل النصب والرفع ، وهو ظاهر كلام ابن مالك ، وأما ابن الحاجب وجماعة فعلى أنه يشترط في اسمها أن يكون ضمير شأن ( وربما ثبت ) أي : اسمها أو ذلك الضمير المحذوف ثبوتا قليلا ( كقوله :فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * طلاقك لم أبخل وأنت صديق ) « 1 »يخاطب امرأته واصفا لنفسه بالكرم والجود ، وقوله : في الرخاء من التتميم ، وكذا قوله وأنت صديق ، لوقوع كل منهما في كلام لا يوهم خلاف المقصود معتمدا لنكتة هي المبالغة في الاتصاف بالجود والكرم ، ويحتمل أن يكون مراده وصف نفسه بمحبة هذه المرأة ، وأنه يؤثر ما تختاره هي على ما يؤثر هو حرصا على رضاها وحصول مرادها ، والصديق الحبيب يستوي فيه الواحد وغيره والمذكر والمؤنث ، يقال للمرأة صديقة بهاء أيضا ، ( وهو ) أي : وثبوت اسمها أو الضمير الذي قلنا بوجوب حذفه ( مختص بالضرورة ) فلا يستعمل في سعة الكلام ( على الأصح ، وشرط خبرها أن يكون جملة ) إما اسمية مجردة نحو :وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ[ يونس : 10 ] أو مصدرة بلا نحووَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَأو بأداة شرط نحو أعلم من زيد أن من يسأله فهو محسن إليه ، أو برب كقوله :تيقنت أن رب امرئ خيل خائنا * أمين وخوان يخال أمينا « 2 »وإما فعلية يقترن فعلها غالبا إن تصرف ولم يكن دعاء بقد أو بلو أو بحرف تنفيس ، وقد تقدم ( ولا يجوز إفراده ) في وقت من الأوقات ( إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران ) كونه مفردا
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في الأزهية ص 62 ، وخزانة الأدب 5 / 246 . ( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 567 ، والدرر 2 / 195 .