دائرة أخبار الثّقات ؛ لتوفر شرطي الانحلال من كون أطراف العلم الصغير بعض أطراف الكبير ، وعدم زيادة المعلوم بالاجمالي الكبير على المعلوم بالصغير ، ومع الانحلال تكون الشبهة خارج نطاق العلم الصغير بدوية ، فتجري البراءة عن كلّ شبهة لم يقم على إثبات التكليف فيها أمارة معتبرة من أخبار الثقات .
117 - قال الآخوند : إنّ العلم الاجمالي بثبوت تكاليف في مجموع الشبهات الحكميّة لا يكون منجّزا لها جميعا ؛ لأنه منحل بعلم إجمالي أصغر منه بثبوت التكاليف في دائرة أخبار الثّقات ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّه غير تام ؛ إذ كما يوجد علم إجمالي صغير بثبوت تكاليف في أخبار الثقات ، يوجد علم إجمالي صغير آخر بثبوت تكاليف في أخبار غير الثقات فإن كان العلمان متداخلين كليّا ، كان الانحلال بأحدهما دون الآخر ترجيحا بلا مرجّح ، والانحلال بهما معا مستلزما لحجيّة خبر غير الثقة ، رغم كونه أمارة غير معتبرة ، وإن كانا متداخلين جزئيا ، يلزم أن يكون المعلوم بالاجمالي الكبير أكبر من المعلوم بالاجمالي الصغير الثابت في أخبار الثقات ، فيختل الشرط الثاني من شروط انحلال الاجمالي الكبير بالصغير .
118 - قيل : إنّ العلم الإجمالي الذي تضمّ أطرافه كلّ الشبهات يسقط عن المنجزيّة باختلال الركن الثالث من الأركان الأربعة التي يتوقف عليها تنجيزه ، إشرح هذا القول ، وبيّن دليله .
شرحه : أنّ الركن الثالث وهو تعارض جريان البراءة في الأطراف ، غير متوفر هنا ، ودليله : أنّ جملة من الأطراف قد تنجّزت فيها التكاليف بالحجج المعتبرة من ظهور آية ، وخبر ثقة ، واستصحاب مثبت للتكليف ، ممّا يؤدّي إلى عدم جريان البراءة فيها ،
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 49
مساهمون: علي حسن مطر
ص٤٩