تكاليف الزاميّة في مجموع الشبهات ، فيكون إجراؤها في الجميع مخالفا للعلم الاجمالي ، وفي البعض ترجيحا بلا مرجّح .
111 - وضّح الاستدلال على أنّ دليل الاحتياط - لو تمّ - لا يكون حاكما على أدلة البراءة .
توضيحه : أنّ بعض أدلة البراءة يجعلها منوطة بعدم وصول الحكم الواقعي ، فلا يكون دليل وجوب الاحتياط رافعا لموضوعها تعبّدا ؛ لأنّه لا يبيّن الواقع ، بل يضع حكما ظاهريّا بوجوب الاحتياط تجاه التكليف غير المعلوم ، فيعارض أدلة البراءة التي ترفع وجوب الاحتياط رفعا ظاهريّا .
112 - قيل : إذا حصل التعارض بين أدلة البراءة وأدلة وجوب الاحتياط فالمقدّم هو أدلة وجوب الاحتياط ، اذكر دليل هذا القول .
دليله : أنّ ما يعارض أدلة الاحتياط هو أولا : آية
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
على أساس إطلاق اسم الموصول للتكليف فيخصص بأدلة وجوب الاحتياط عند الشك في التكليف خاصّة ، وثانيا : حديث الرفع ، وهو مطلق للشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، فتقدم أدلة وجوب الاحتياط عليه بالتخصيص أيضا ؛ لأنّ موردها الشبهة الحكميّة فقط .
113 - ما هو التحقيق الذي ذكره السيّد الشهيد بشأن النسبة بين أدلة وجوب الاحتياط ، وبين قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
الدال على البراءة عن التكليف المشكوك ؟ التحقيق : أنّ النسبة بينهما هي العموم من وجه ؛ فالآية أعم ؛ لأنها تشمل التكليف وغيره من الفعل والمال ، بينما أدلة الاحتياط مختصة بالتكليف ، وأدلّة الاحتياط أعمّ ؛