* اتفقوا على أن التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، ونتيجة ذلك : أن اطلاق الدليل لا يكون كاشفا عن اطلاق الحكم واقعا ، الّا إذا كان بامكان المولى تقييد الدليل ولم يقيّده ، أما إذا لم يمكن تقييده لبعض الأسباب ، فلا يكون عدم التقييد دالّا على اطلاق الحكم واقعا .
احترازية القيود وقرينة الحكمة
215 - إذا قيّد المولى حكمه بقيد كالعادل في جملة ( أكرم الفقير العادل ) ، فما هي الدلالات التي نستفيدها من ذلك ؟
* نستفيد منه ثلاث دلالات ، أولاها تصورية ، وهي : خطور صورة الحكم المقيّد في ذهننا ، والثانية تصديقية أولى ، وهي : أن المولى قاصد لإخطار القيد ، والثالثة تصديقيّة ثانية ، وهي : أن قيد العدالة دخيل في مراد المولى واقعا .
216 - للكلام ثلاث دلالات : تصوريّة ، وتصديقيّة أولى ، وتصديقيّة ثانية ، فما هو المنشأ لكلّ من هذه الدلالات ؟
* الدلالة التصورية منشؤها الوضع ، والتصديقية الأولى منشؤها ظهور حال المتكلم في أنه قاصد لإخطار معنى كلامه في ذهن السامع ، والتصديقية الثانية منشؤها ظهور حال المتكلم في أنّ ما قصد إخطاره بكلامه مراد له جدّا .
217 - قارن بين قاعدة احترازية القيود وبين المفهوم ، من حيث مدلول كلّ منهما .
* كلّ منهما يدلّ على دخالة القيد في الحكم ، ولكن القاعدة تدل على انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد ، بينما يدل المفهوم على انتفاء طبيعي الحكم بانتفاء القيد .