والمقام كذلك لوجود حالة الإهمال .
211 - بيّن القول الصحيح في نوع التقابل بين الاطلاق والتقييد الثبوتيين ، واذكر الدليل عليه .
* الصحيح : أن بينهما تقابل النقيضين ؛ ودليل ذلك : أنّ المراد بالإطلاق قابلية المفهوم لشمول جميع أفراده ، ويكفي في تحقق هذه القابلية عدم لحاظ القيد ، الذي هو نقيض للتقييد ؛ لأنّ لكل مفهوم قابليّة ذاتية للانطباق على كلّ فرد يحفظ فيه ذلك المفهوم ، وكونها قابليّة ذاتية يعني أنها لازمة له لا تنفك عنه ، ولا تتوقف على لحاظ عدم أخذ القيد .
212 - قيل : إن قابليّة المفهوم لشمول جميع أفراده ذاتية له ، فأشكل عليه بأنها لو كانت كذلك لكانت لازمة له ، فكيف انفكت عنه في موارد التقييد ؟ اذكر الردّ على هذا الاشكال .
* ردّه : أن التقييد لا يفكك بين المفهوم وبين قابلية الانطباق على جميع أفراده ، وانما يحدث مفهوما جديدا مباينا للأول ، له قابلية ذاتية لشمول الأفراد أضيق دائرة من قابلية المفهوم الأول .
213 - بيّن الفرق بين كلّ من الاطلاق والتقييد الثبوتيين والإثباتيين .
* الفرق بينهما : أنه في الاطلاق والتقييد الثبوتيين ينظر إلى واقع الحكم المشرّع بقطع النظر عن الدليل الدّال عليه ، بينما في الاطلاق والتقييد الإثباتيّين ينظر إلى الدليل ، ويجعل إطلاقه كاشفا عن اطلاق الحكم واقعا ، وتقييده كاشفا عن تقييد الحكم واقعا .