تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قول اللغوي منجّزا ومعذرا ، في علاقات الآمرين بالمأمورين من العقلاء ، فهذا لا يضرّ باحكام الشارع ، فلا يكون سكوته عنها إمضاء لها .

306 - قد يقال : إن العقلاء يبنون على حجية قول اللغوي بلحاظ كل أمر وآمر ، فيكون سكوت الشارع عن هذا البناء مضرّا به ، إذا لم يكن قد جعل الحجيّة لقول اللغوي ، فما جواب هذا القول ؟

* جوابه : أنّ كون قول اللغوي منجزا لحكم ومعذّرا عنه إنما يعقل جعله من قبل جاعل ذلك الحكم بالنسبة إلى مأموره ، فالأب قد يجعل أمارة معيّنة حجة بينه وبين أبنائه ، بلحاظ أغراضه التشريعية التي يطلبها منهم ، ولا معنى لأن يجعلها حجة بالنسبة لسائر الآباء مع أبنائهم ، وبهذا يتضح : أنّ الحجيّة المتبانى عليها عقلائيا واقعة في حدود أغراضهم التشريعية ، ولا تمتد لأغراض الشارع وأوامره .

307 - كيف تصحح الاستدلال بعمل العقلاء بالأمارات الظنية على حجيّتها بالمعنى الأصولي ، أي : المنجزية والمعذريّة ؟

* يصحح بأن هذه السيرة ، تمسّ الشارع ؛ لأنها توجب بحكم العادة الجري على طبقها حتى في نطاق الأغراض التشريعية لمولى لم يساهم في تلك السيرة ، وتوحي ولو خطأ بموافقة الشارع عليها ، فتكون مستدعية للردع عنها من قبل الشارع على فرض عدم التوافق ، فيكون سكوته عندئذ كاشفا عن إمضائها .

308 - إن معاصرة السيرة العقلائية للمعصومين شرط في إمكان الاستدلال بها على الحكم الشرعي ، فما علّة هذا الشرط ؟

* علّته : أن حجيّة السيرة ليست بلحاظ ذاتها ، وانما بلحاظ استكشاف الإمضاء الشرعي من تقريرها وعدم الردع عنها ، فلكي يتمّ هذا الاستكشاف ، لا بد أن تكون