303 - ما هو الأساس في الاستدلال بتصرف العقلاء وسيرتهم في مرحلة الواقع ، على الأحكام الشرعية الواقعية ، من قبيل حكم الشارع بأن الحيازة مملّكة ، وبإباحة التصرف في مال الغير بمجرد طيب نفسه ؟
* الأساس في ذلك : أنّ الشارع لا بد أن يكون له حكم تكليفي أو وضعيّ ، فيما يتعلق بذلك التصرف والسلوك العقلائي ، فإن لم يكن مطابقا لما يجري عليه العقلاء من حكم ، كان على المعصوم أن يردعهم عن ذلك ، فسكوته وعدم ردعه يدل على إمضائه وارتضائه لذلك الحكم العقلائي .
304 - إنّ التعويل على الأمارات الظنيّة كقول اللغوي له مقامان ، بيّنهما مع التمثيل .
* المقام الأول : التعويل عليها لتحصيل الأغراض الشخصيّة ، كالرجوع إلى اللغوي في فهم معنى كلمة معيّنة ، لغرض استعمالها في الموضع المناسب ، والمقام الثاني :
التعويل عليها في مجال الأغراض التشريعيّة ؛ لتحصيل المنجّز للتكليف والمعذّر عنه ، كما لو قال المولى : أكرم العالم ، فيرجع إلى قول اللغوي لمعرفة أن كلمة ( العالم ) هل تشمل من زال علمه أم لا ؟ لتكون شهادته بالشمول منجزة للتكليف وحجة للمولى ، وشهادته بعدم الشمول معذّرة عنه ، وحجة للمكلف .
305 - وضح الاستشكال على استفادة الأحكام الشرعية الظاهرية من إمضاء الشارع للسيرة العقلائية بلحاظ مرحلة الظاهر .
* توضيحه : أنّ سيرة العقلاء على العمل بالامارات الظنيّة كقول اللغوي إن كانت في مجال الأغراض الشخصيّة ، فهذا لا يعني حجية تلك الامارات بالمعنى الأصولي ، أي :
المنجزية والمعذريّة ، وان كانت في مجال الاغراض التشريعيّة ، وأن العقلاء يعتبرون