بدنه ، ومن ساء خلقه عذّب نفسه ، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته وذهبت كرامته .
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لم يزل جبرئيل عليه السّلام ينهاني عن ملاحاة الرجال كما ينهاني عن شرب الخمر وعبادة الأوثان « 1 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من زرع العداوة حصد ما بذر « 2 » .
وقال عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أتاني جبرئيل قطّ الّا وعظني ، فآخر قوله لي : ايّاك ومشارّة « 3 » الناس فانّها تكشف العورة ، وتذهب بالعزّ « 4 » .
وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : لا هجرة فوق ثلاث « 5 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : لا يفترق رجلان على الهجران الّا استوجب أحدهما البراءة واللعنة ، وربما استحقّ ذلك كلاهما ، فقال له [ معتّب : ] جعلني اللّه فداك هذا الظالم فما بال المظلوم ؟
قال : لأنّه لا يدعو أخاه إلى صلته ، ولا يتغامس له عن كلامه ، سمعت أبي يقول : إذا تنازع اثنان فعازّ أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 512 ح 26 مجلس 18 - عنه البحار 75 : 210 ح 4 باب 64 .
( 2 ) الكافي 2 : 302 ح 12 باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال .
( 3 ) المشارّة : المخاصمة .
( 4 ) الكافي 2 : 302 ح 10 باب المراء والخصومة ومعاداة الرجل .
( 5 ) الكافي 2 : 344 ح 2 باب الهجرة - عنه البحار 75 : 185 ح 2 باب 60 .