[ حرمة التكبر وأنواعه وعلاجه ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر من أحبّ أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوّء مقعده من النار .
يا أبا ذر من مات وفي قلبه مثقال ذرّة من كبر لم يجد رائحة الجنة الّا أن يتوب قبل ذلك ، فقال رجل : يا رسول اللّه انّي ليعجبني الجمال حتى وددت انّ علاقة سوطي وفتال نعلي حسن ، فهل يرهب على ذلك ؟ قال : كيف تجد قلبك ؟
قال : أجده عارفا للحق ، مطمئنّا إليه ، قال : ليس ذلك بالكبر ولكن الكبر أن تترك الحق وتتجاوزه إلى غيره ، وتنظر إلى الناس ولا ترى انّ أحدا عرضه كعرضك ، ولا دمه كدمك .
يا أبا ذر أكثر من يدخل النار المستكبرون ، فقال رجل : وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول اللّه ؟ قال : نعم من لبس الصوف ، وركب الحمار ، وحلب العنز ، وجالس المساكين .
يا أبا ذر من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر ، يعني ما يشترى من السوق .
يا أبا ذر من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر اللّه عز وجل إليه يوم القيامة .
يا أبا ذر من رفع ذيله ، وخصف نعله ، وعفر وجهه فقد برئ من الكبر .
يا أبا ذر من كان له قميصان فليلبسنّ أحدهما ، وليلبسنّ الآخر أخاه .
يا أبا ذر سيكون ناس من أمتي يولدون في النعيم ، ويغذون به ، همتهم ألوان الطعام والشراب ، ويمدحون بالقول أولئك شرار أمتي .
يا أبا ذر من ترك لبس الجمال وهو يقدر عليه تواضعا للّه عزّ وجلّ فقد كساه حلّة الكرامة .
يا أبا ذر طوبى لمن تواضع للّه تعالى في غير منقصة ، وأذلّ نفسه في غير مسكنة ،