[ المجالس بالأمانة ، وافشاء سرّ أخيك خيانة ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر المجالس بالأمانة ، وافشاء سرّ أخيك خيانة ، فاجتنب ذلك ، واجتنب مجلس العشيرة .
اعلم انّ من آداب المجالس عدم افشاء سرّها لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة ، وكثيرا ما يتكلّم الانسان عند مصاحبيه بالأسرار ويلقيها اعتمادا على الصداقة والمعرفة ، فقد يسبب ذكرها قتل نفس ، أو تلف مال ، أو حدوث عداواة شديدة ، ويمكن أن يعدّ هذا قسما من النميمة .
انّ السرّ الذي يدعه الانسان عند أخيه أمانة فاشاعته من أقبح الخيانات ، لأن من لم يحفظ سرّ أخيه وأذاعه بين الآخرين فإن من الأولى أن لا يكتمه الآخرون فيذيعونه ، وربما وصل إلى مسامع عدوّ له فيكون ذلك سببا في إلحاق الضرر به ، نعم لو تعلّق غرض ديني بنقل ما جرى في مجلس كان ذلك جائزا .
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : المجالس بالأمانة الّا ثلاثة مجالس : مجلس سفك فيه دم حرام ، ومجلس استحلّ فيه فرج حرام ، ومجلس استحلّ فيه مال حرام بغير حقّه « 1 » .
وروي عن موسى بن جعفر عليه السّلام انّه قال : ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش اللّه يوم لا ظلّ الّا ظلّه : رجل زوّج أخاه المسلم ، أو أخدمه ، أو كتم له سرّا « 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 53 ح 71 مجلس 2 - عنه البحار 75 : 465 ح 7 باب 95 .
( 2 ) الخصال : 141 ح 162 باب 3 - عنه البحار 75 : 70 ح 10 باب 45 .