[ الصدق والكذب ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر أربع لا يصيبهنّ الّا مؤمن ، الصمت وهو أوّل العبادة ، والتواضع للّه سبحانه ، وذكر اللّه تعالى على كلّ حال ، وقلّة الشيء ، يعني قلّة المال .
يا أبا ذر همّ بالحسنة وان لم تعملها لكيلا تكتب من الغافلين .
يا أبا ذر من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنة قلت : يا رسول اللّه انّا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا ؟ قال : يا أبا ذر وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار الّا حصائد ألسنتهم ، انّك لا تزال سالما ما سكتّ فإن تكلّمت كتب لك أو عليك .
يا أبا ذر انّ الرجل يتكلّم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوى في جهنّم ما بين السماء والأرض .
يا أبا ذر ويل للذي يحدث ويكذب ليضحك به القوم ، ويل له ويل له .
يا أبا ذر من صمت نجا ، فعليك بالصدق لا تخرجنّ من فيك كذبة أبدا ، قلت : يا رسول اللّه فما توبة الرجل الذي يكذب متعمّدا ؟ فقال : الاستغفار ، والصلوات الخمس تغسل ذلك .
اعلم انّ الصدق من الصفات الجامعة والشاملة لأكثر الصفات والأعمال الحسنة لأنّه يكون في القول وفي العمل ، فصدق الحديث هو أن لا يكذب في كلامه لا على اللّه ولا على الناس ، ولا يكون عمله مخالفا لقوله ، لا دعائه الطاعة للّه ولرسوله ، واليقين بالجنة والنار ، وصدق هذا الادعاء مترتب على عدم ارتكابه الذنوب لأنها منافية لطاعة اللّه واليقين بالجنة والنار .