تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ألوانهم ، مصفرّة وجوههم ، إذا جنّهم الليل اتخذوا الأرض فراشا ، واستقبلوا الأرض بجباههم ، كثير سجودهم ، كثيرة دموعهم ، كثير دعاؤهم ، كثير بكاؤهم ، يفرح الناس وهم يحزنون « 1 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّما شيعة جعفر من عفّ بطنه وفرجه ، واشتدّ جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر « 2 » . وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : يا عليّ طوبى لمن أحبّك وصدّق بك ، وويل لمن أبغضك وكذّب بك ، محبّوك معروفون في السماء السابعة ، والأرض السابعة السفلى وما بين ذلك ، هم أهل الدين ، والورع ، والسمت الحسن ، والتواضع للّه عزّ وجلّ . خاشعة أبصارهم ، وجلة قلوبهم لذكر اللّه عزّ وجلّ ، وقد عرفوا حقّ ولايتك ، ألسنتهم ناطقة بفضلك ، وأعينهم ساكبة تحنّنا عليك وعلى الأئمة من ولدك ، يدينون اللّه بما أمرهم به في كتابه ، وجاءهم به البرهان من سنّة نبيه . عاملون بما يأمرهم به أولوا الأمر منهم ، متواصلون غير متقاطعين ، متحابّون غير متباغضين ، انّ الملائكة لتصلّي عليهم وتؤمّن على دعائهم ، وتستغفر للمذنب منهم ، وتشهد حضرته ، وتستوحش لفقده إلى يوم القيامة « 3 » . وجاء في رواية أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خرج ذات ليلة من المسجد وكانت ليلة قمراء ، فأمّ الجبانة ولحقه جماعة يقفون أثره ، فوقف عليهم ثم قال : من
هامش
( 1 ) الخصال : 444 ح 40 باب 10 - عنه البحار 68 : 149 ح 2 باب 19 . ( 2 ) الخصال : 295 ح 63 باب 5 - صفات الشيعة : 11 ح 21 . ( 3 ) البحار 68 : 150 ح 3 باب 19 - عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .