[ فضل الاذان والإقامة ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر إذا كان العبد في أرض قفر فتوضّأ أو تيمم ثم أذّن وأقام وصلّى أمر اللّه عزّ وجلّ الملائكة فصفّوا خلفه صفّا لا يرى طرفاه ، يركعون بركوعه ، ويسجدون بسجوده ، يؤمّنون على دعائه .
يا أبا ذر من أقام ولم يؤذّن لم يصلّ معه الّا ملكاه اللذان معه .
اعلم انّ الأذان والإقامة من سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المؤكدة ، والأحاديث في فضلهما لا تحد ولا تحصى ، وحكم بعض العلماء بوجوبهما في صلاة الجماعة ، وبعض آخر بوجوب الإقامة في جميع الصلوات ، والأذان في صلاة الصبح والليل ، والاحتياط في عدم ترك الإقامة مطلقا ، وكذلك لا يترك الأذان في صلاة الصبح والليل مهما أمكن .
والاحتياط أن يراعي في الإقامة الشرائط التي لا بد من مراعاتها في الصلاة كالقيام ، والاتجاه نحو القبلة ، والطهارة ، وعدم الكلام ، وعدم الحركة ، وهما يختصان بالصلوات الخمسة ، أما في غيرها من الصلوات الواجبة والمستحبة فهي بدعة .
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : . . . ألا ومن أذّن محتسبا يريد بذلك وجه اللّه عزّ وجلّ أعطاه اللّه ثواب أربعين ألف شهيد ، وأربعين ألف صدّيق ، ويدخل في شفاعته أربعين ألف مسيء من أمتي إلى الجنّة .
ألا وانّ المؤذّن إذا قال : « أشهد أن لا اله الّا اللّه » صلّى عليه تسعون ألف ملك ،