بالباب « 1 » .
وقال عليه السّلام في حديث آخر : إذا أراد أحدكم الّا يسأل اللّه شيئا الّا أعطاه ، فلييأس من الناس كلّهم ، ولا يكون له رجاء الّا من عند اللّه عزّ وجلّ ، فإذا علم اللّه ذلك من قلبه لم يسأل اللّه شيئا الّا أعطاه . . . « 2 » .
ويأتي هذا المعنى في السؤال من المخلوقين أيضا ، فكلّ من عرف عظمة الملك ووسعة ملكه وخزائنه وكرمه أكثر ، توقّع العطاء منه أكثر ، والملك أيضا يكرمه حسب توقعه ومعرفته ، والكلام هنا كثير لا تسعه هذه الرسالة .
الخامس : من شرائط الإجابة المبالغة والالحاح في الدعاء ، والالحاح إلى المخلوقين قبيح لقلة كرمهم وتحمّلهم ، لكنّ اللّه تعالى يحب الالحاح والمبالغة في المسألة لوسعة كرمه ولطفه ورحمته غير المتناهية ، كما روي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : انّ اللّه عزّ وجلّ كره الحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحبّ ذلك لنفسه ، انّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ أن يسأل ويطلب ما عنده « 3 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رحم اللّه عبدا طلب من اللّه عزّ وجلّ حاجة ، فألحّ في الدعاء ، استجيب له أو لم يستجب له . . . « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ العبد إذا دعا لم يزل اللّه تبارك وتعالى في حاجته ما لم يستعجل « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 473 ح 1 باب اليقين في الدعاء .
( 2 ) أمالي الطوسي : 36 ح 7 مجلس 2 - عنه البحار 93 : 355 ح 4 باب 22 .
( 3 ) الكافي 2 : 475 ح 4 باب الالحاح في الدعاء - الوسائل 4 : 1109 ح 2 باب 20 .
( 4 ) الكافي 2 : 475 ح 6 باب الالحاح في الدعاء - الوسائل 4 : 1109 ح 4 باب 20 .
( 5 ) الكافي 2 : 474 ح 1 باب الالحاح في الدعاء - الوسائل 4 : 1106 ح 2 باب 17 .