وقال عليه السّلام في حديث آخر : انّ اللّه تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه ، ولكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج ، فإذا دعوت فسمّ حاجتك . . . « 1 » .
السادس : من آداب الدعاء الاخفاء فيه ، لأنّ طلب الحوائج خفية أحبّ عند الكرماء ، والدعاء المخفيّ أقرب للاخلاص وأبعد من الرياء ، كما روي عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام انّه قال : دعوة تخفيها أفضل عند اللّه من سبعين دعوة تظهرها « 2 » .
وان كانت له حاجة عظيمة فليستعن بدعاء المؤمنين ، ولا بأس بالدعاء في اجتماعاتهم أيضا ، وان كان منظوره حقارة دعائه ونفسه وأمن من الرياء ، فالدعاء في المجامع أفضل وبركات أنفاس المؤمنين واجتماعاتهم كثيرة ، فيدخل نفسه في البركات والرحمة العامة النازلة عليهم فإنّ ذلك فوز عظيم ، كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال :
« ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا اللّه عزّ وجلّ في أمر الّا استجاب اللّه لهم ، فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون اللّه عزّ وجلّ عشر مرّات الّا استجاب اللّه لهم ، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو اللّه أربعين مرّة فيستجيب اللّه العزيز الجبار له » « 3 » .
وقال عليه السّلام : ما اجتمع أربعة رهط قطّ على أمر واحد ، فدعوا اللّه الّا تفرّقوا عن إجابة « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 476 ح 1 باب تسمية الحاجة في الدعاء - الوسائل 4 : 1091 ح 1 باب 5 .
( 2 ) الكافي 2 : 476 ح 1 باب اخفاء الدعاء - الوسائل 4 : 1113 ح 2 باب 22 .
( 3 ) الكافي 2 : 487 ح 1 باب الاجتماع في الدعاء - الوسائل 4 : 1143 ح 1 باب 38 .
( 4 ) الكافي 2 : 487 ح 2 باب الاجتماع في الدعاء - الوسائل 4 : 1143 ح 2 باب 38 .