وجهد ولا يكون غير مهتمّ بحوائجه .
كما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : لا يقبل اللّه عزّ وجلّ دعاء قلب لاه ، وكان عليّ عليه السّلام يقول : إذا دعا أحدكم للميت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه ، ولكن ليجتهد له في الدعاء « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ اللّه عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس « 2 » .
وقال عليه السّلام في حديث آخر : انّ اللّه عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة « 3 » .
الثاني : انّ من يلوذ إلى شخص لدفع الشدائد لا بد أن يكون ملازما له دائما ، ويأتيه في غير الشدائد لكي لا يستحي في اللجوء إليه في الشدائد ، فكذلك لا بد أن يدعو الانسان في حال النعمة ، ويتضرّع ولا ينس اللّه تعالى بكثرة النعم ووفورها حتى تقضى حاجاته سريعا في الشدائد والمحن إذا لجأ إليه ، مع انّ الانسان لا يخلو في كلّ آن من مئات الآلاف من حوائج الدنيا والآخرة .
كما روي بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ، وقالت الملائكة : صوت معروف ، ولم يحجب عن السماء ، ومن لم يتقدّم في الدعاء لم يستجيب له إذا نزل به البلاء ، وقالت الملائكة :
انّ ذا صوت لا نعرفه « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 473 ح 2 ، باب الاقبال على الدعاء - الوسائل 4 : 1106 ح 3 باب 16 .
( 2 ) الكافي 2 : 474 ح 4 ، باب الاقبال على الدعاء - الوسائل 4 : 1106 ح 4 باب 16 .
( 3 ) الكافي 2 : 473 ح 1 باب الاقبال على الدعاء - الوسائل 4 : 1105 ح 2 باب 16 .
( 4 ) الكافي 2 : 472 ح 1 باب التقدم في الدعاء - الوسائل 4 : 1096 ح 1 باب 9 .