كتاب الجهاد
والنظر في أركان أربعة
الأول من يجب عليه
وهو فرض على كل مكلف حر ذكر غير هم .
فلا يجب على الصبي ولا على المجنون ولا على المرأة ولا على الشيخ الهم ولا على المملوك .
وفرضه على الكفاية بشرط وجود الإمام « 1 » أو من نصبه للجهاد ولا يتعين إلا أن يعينه الإمام لاقتضاء المصلحة أو لقصور القائمين عن الدفع إلا بالاجتماع أو يعينه على نفسه بنذر وشبهه .
وقد تجب المحاربة على وجه الدفع كأن يكون بين أهل الحرب ويغشاهم عدو يخشى منه على نفسه فيساعدهم دفعا عن نفسه ولا يكون جهادا .
وكذا كل من خشي على نفسه مطلقا أو ماله إذا غلبت السلامة ويسقط فرض الجهاد بأعذار أربعة العمى « 2 » والزمن « 3 » كالمقعد والمرض المانع من الركوب والعدو والفقر الذي يعجز معه عن نفقة طريقه وعياله وثمن سلاحه ويختلف ذلك بحسب الأحوال .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 119 : أراد بوجوده ، كونه ظاهرا ، مبسوط اليدين متمكنا من التصرف .
( 2 ) ن : ويتحقّق العمى بذهاب البصر من العينين معا ، فيجب على الأعور والأعشى وغيرهما .
( 3 ) ن : وان وجد مطية ومعينا ، ولا يلحق به الأعرج الذي يمكنه المشي بدون مشقة .