ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى - فإن خرج من مكة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي فإن عاد في القابل رمى وإن استناب فيه جاز ومن ترك رمي الجمار متعمدا وجب عليه قضاؤه « 1 » ويجوز أن يرمي عن المعذور كالمريض .
ويستحب أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه ويقف ويدعو وكذا الثانية ويرمي الثالثة مستدبر القبلة مقابلا لها ولا يقف عندها .
والتكبير بمنى مستحب وقيل واجب وصورته ( : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام ) .
ويجوز النفر في الأول « 2 » وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لمن اجتنب النساء والصيد في إحرامه والنفر الثاني وهو اليوم الثالث عشر - فمن نفر في الأول لم يجز إلا بعد الزوال - وفي الثاني يجوز قبله .
ويستحب للإمام أن يخطب ويعلم الناس ذلك « 3 » ومن كان قضى مناسكه بمكة جاز أن ينصرف حيث شاء - ومن بقي عليه شيء من المناسك عاد وجوبا .
مسائل
الأولى من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى الحرم ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج
ولو أحدث في الحرم قوبل بما تقتضيه جنايته فيه .
هامش
( 1 ) هذه الزيادة وردت في ( ه 1 / 79 ) .
( 2 ) أي : الأول من أيّام التشريق ؛ والذي هو الثاني من يوم النحر .
( 3 ) المدارك 1 / 528 : أي وقت النفر الأول والثاني ؛ وينبغي ان يعلمهم فيها أيضا ؛ كيفية النفر والتوديع ؛ أو يحثهم على طاعة اللّه . . .