ولو شرط الحج على طريق معين لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض « 1 » وقيل يجوز مطلقا وإذا استؤجر ل حجة لم يجز أن يؤجر نفسه لأخرى حتى يأتي بالأولى ويمكن أن يقال بالجواز إن كان لسنة غير الأولى .
ولو صد قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف ولو ضمن الحج في المستقبل لم يلزم إجابته وقيل يلزم .
وإذا استؤجر فقصرت الأجرة لم يلزم الإتمام وكذا لو فضلت عن النفقة لم يرجع المستأجر عليه بالفاضل .
ولا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلا مع العذر كالإغماء والبطن وما شابههما ويجب أن يتولى ذلك بنفسه ولو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب لكل منهما طوافه عن نفسه .
ولو تبرع إنسان بالحج عن غيره بعد موته برئت ذمته .
وكل ما يلزم النائب من كفارة « 2 » ففي ماله ولو أفسده حج من قابل وهل يعاد بالأجرة عليه يبنى على القولين « 3 » وإذا أطلق
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 78 : . . . أو مروره على مشاهد مشرّفة ، كالمدينة ؛ إذا شرط عليه زيارتها كلما وردها ؛ ونحو ذلك . . .
( 2 ) المدارك 1 / 433 : المراد كفّارات الاحرام ؛ وانما كانت في مال النائب ، لأنها عقوبة على جناية صدرت عنه ؛ أو ضمان في مقابلة اتلاف وقع منه ، فاختصّت بالجاني .
( 3 ) ن : أشار بالقولين إلى القولين المشهورين ؛ في أن المفسد للحج إذا قضاه فهل يكون الأولى فرضه وتسميتها فاسدة مجاز ؟ والثانية عقوبة ؟ أو بالعكس . فان قلنا إن الأولى فرضه والثانية عقوبة . . . فقد برئت ذمّة المستأجر باتمامه واستحق الأجير الأجرة .
وان قلنا الأولى فاسدة واتمامها عقوبة ، والثانية فرضه ؛ كان الجميع لازما للنائب ويستعاد منه الأجرة ؛ ان كانت الإجارة متعلّقة بزمان معيّن وقد فات ؛ وان كانت مطلقة لم تنفسخ الإجارة وكان على الأجير الحجّ عن المستأجر بعد ذلك .