في بعض الأحوال ، ومذهبهم أن اللّه تعالى أبدع بتوسط معنى يعبر عنه بكلمة كن أو غيرها عالمين : عالم الباطن وهو عالم الأمر ، وعالم الغيب وهو يشتمل على العقول والنفوس والأرواح والحقائق كلها ، وأقرب ما فيها إلى اللّه تعالى هو العقل الأول ثم ما بعده على الترتيب .
وعالم الظاهر ، وهو عالم الخلق وعالم الشهادة [ و ] يشتمل على الأجرام العلوية والسفلية والأجسام الفلكية والعنصرية وأعظمها العرش ثم الكرسي ثم سائر الأجسام على الترتيب .
والعالمان ينزلان من الكمال إلى النقصان ، ويعودان « 1 » من النقصان إلى الكمال ، حتى ينتهيا « 2 » إلى الأمر « 3 » ، وهو المعنى المعبر عنه بكن ، وتنتظم « 4 » بذلك سلسلة الوجود « 5 » الذي مبدؤه من اللّه تعالى ومعاده إليه .
ثم يقولون [ إن ] الإمام هو مظهر الأمر « 6 » ، وحجته مظهر العقل الذي يقال له : العقل الأول وعقل الكل « 7 » ، والنبي مظهر النفس التي يقال لها نفس الكل .
والإمام هو الحاكم في [ عالم ] الباطن ولا يصير غيره
هامش
( 1 ) في ( د ) يعود .
( 2 ) في ( د ) و ( م ) ينتهي .
( 3 ) في ( م ) الآخر .
( 4 ) في دوم ينتظم .
( 5 ) في ( د ) الوجوب .
( 6 ) في ( د ) وهو مظهر للأمر .
( 7 ) في ( م ) العقل الكل وفي المطبوعة العقل الكلي .