الأوقات في صورة إنسان « 1 » ، ويسمونه نبيا أو إماما ، ويدعو الناس إلى الدين القويم والصراط المستقيم ، ولولا ذلك لضلّ الخلق .
وبعضهم قالوا بالحلول أو بالاتحاد كما يقول به بعض المتصوفة « 2 » .
فمن القائلين بإلهية علي السبئية « 3 » [ وهم ] أصحاب عبد اللّه بن سبأ ومنهم النصيرية ، ومنهم الإسحاقية ، ومنهم فرق أخرى ، وليس في تفصيل مذاهبهم زيادة فائدة .
وأمّا الإسماعيلية « 4 » ويسمون بالباطنية ، وربما « 5 » يلقبون بالملاحدة ، فإنما « 6 » سمّوا بالإسماعيلية لانتسابهم إلى إسماعيل بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، والباطنية « 7 » لقولهم كل ظاهر فله باطن ، يكون ذلك الباطن مصدرا ، وذلك الظاهر مظهرا له . ولا يكون ظاهر ولا باطن له إلّا ما هو مثل السراب ، ولا باطن لا ظاهر له إلّا خيال لا أصل له .
ولقبوا بالملاحدة لعدولهم عن « 8 » ظواهر الشريعة إلى بواطنها
هامش
( 1 ) في ( م ) الإنسان .
( 2 ) في ( د ) الصوفية .
( 3 ) في ( م ) السبائية وفي ( د ) السابية وكما مرّ في حاشية رقم 3 أن النوبختي لم ينقل عنهم هذه المقالة وهو عجيب يقتضي البحث . مقالات ج 1 ص 85 . الملل ج 1 ص 174 .
( 4 ) فرق الشيعة ص 67 فما بعد .
( 5 ) في ( د ) وإنما .
( 6 ) في د وم والمطبوعة وإنما .
( 7 ) فرق الشيعة ص 75 .
( 8 ) في ( م ) من .