أما القائلون بوجوبه من اللّه [ تعالى ] فهم الغلاة والإسماعيلية ، وأما القائلون بوجوبه على اللّه [ تعالى ] فهم الشيعة القائلون بإمامة علي بن أبي طالب بعد النبي ( عليهما السلام ) .
واختلفوا في طريق معرفة الإمام ( عليه السلام ) بعد أن اتفقوا على أنه هو النص من اللّه تعالى ، أو ممن هو منصوص [ عليه ] من قبل اللّه تعالى لا غير :
فقالت الاثنا عشرية « 1 » والكيسانية أنّه إنّما يحصل بالنص الجلي لا غير . وقالت الزيدية أنه يحصل بالنص الخفي أيضا .
وأما القائلون بوجوبه على الخلق عقلا ، فهم أصحاب الجاحظ ، وأبو القاسم البلخي وأبو الحسين « 2 » البصري من المعتزلة .
وأما القائلون بوجوبه على الخلق سمعا فهم أهل السنة .
وهذان الفريقان أجمعوا على أنّ الأئمة بعد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) هم الخلفاء .
وأما القائلون بلا وجوبه فهم الخوارج والأصمّ من المعتزلة .
فهذه هي المذاهب في الإمامة .
وأمّا الغلاة « 3 » ، فبعضهم قالوا أنّ اللّه تعالى يظهر في بعض
هامش
( 1 ) في ( م ) الاثني عشرية .
( 2 ) في ( د ) أبو الحسن .
( 3 ) في فرق الشيعة للنوبختي ذكر الغلو عند السبئية .