تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة قواعد العقائد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أما القائلون بوجوبه من اللّه [ تعالى ] فهم الغلاة والإسماعيلية ، وأما القائلون بوجوبه على اللّه [ تعالى ] فهم الشيعة القائلون بإمامة علي بن أبي طالب بعد النبي ( عليهما السلام ) . واختلفوا في طريق معرفة الإمام ( عليه السلام ) بعد أن اتفقوا على أنه هو النص من اللّه تعالى ، أو ممن هو منصوص [ عليه ] من قبل اللّه تعالى لا غير : فقالت الاثنا عشرية « 1 » والكيسانية أنّه إنّما يحصل بالنص الجلي لا غير . وقالت الزيدية أنه يحصل بالنص الخفي أيضا . وأما القائلون بوجوبه على الخلق عقلا ، فهم أصحاب الجاحظ ، وأبو القاسم البلخي وأبو الحسين « 2 » البصري من المعتزلة . وأما القائلون بوجوبه على الخلق سمعا فهم أهل السنة . وهذان الفريقان أجمعوا على أنّ الأئمة بعد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) هم الخلفاء . وأما القائلون بلا وجوبه فهم الخوارج والأصمّ من المعتزلة . فهذه هي المذاهب في الإمامة . وأمّا الغلاة « 3 » ، فبعضهم قالوا أنّ اللّه تعالى يظهر في بعض
هامش
( 1 ) في ( م ) الاثني عشرية . ( 2 ) في ( د ) أبو الحسن . ( 3 ) في فرق الشيعة للنوبختي ذكر الغلو عند السبئية .