واللطف واجب « 1 » وهو ما يقرب العبد من « 2 » الطاعة ويبعده عن المعصية .
والثواب على الطاعة واجب « 3 » ، وهو يشتمل على عوض المشقة التي يشتمل « 4 » عليها القيام بالطاعة مع التعظيم والإجلال .
والعوض واجب عن الآلام التي تصل إلى غير المكلفين كالأطفال والبهائم « 5 » . فهذه جملة ما قالوه في هذا الباب .
وعند أهل السنة أنه لا يجب على اللّه تعالى شيء ، ولا يقبح منه شيء « 6 » ، ولا يفعل شيئا لغرض البتة « 7 » ، فإنّ الفاعل لغرض مستكمل بالغرض ، ولا يجوز عليه تعالى الاستكمال .
والمعتزلة قالوا : إنّه تعالى يفعل لغرض يستكمل به غيره لا هو ، وإلّا لكان فعله « 8 » عبثا ، والعبث منه تعالى قبيح .
والحكماء [ قالوا ] إن علمه بما فيه المصلحة سبب [ ل ] صدور ذلك عنه ، وهو بوجه قدرته وبوجه علمه ، وبوجه إرادته ، من غير تعدد فيه إلّا باعتبار القياس العقلي ، ويسمون تلك الإرادة بالعناية .
هامش
( 1 ) المختصر ص 259 . ومقالات الإسلاميين ج 1 ص 287 .
( 2 ) في ( م ) إلى وكلاهما صحيح .
( 3 ) المختصر ص 257 .
( 4 ) في ( د ) مشتمل .
( 5 ) مقالات الإسلاميين ج 1 ص 292 . المختصر ص 251 .
( 6 ) لمع الأدلة ص 122 . الملل والنحل ج 2 ص 102 . الاقتصاد ص 103 . ملخص ص 295 .
( 7 ) ملخص ص 296 .
( 8 ) المختصر ص 255 - 256 استدل على الفعل لغرض فقط دون الاستكمال .