[ وعدهم و ] أوعدهم والوفاء بما وعد [ وأوعد ] واجب عقلا « 1 » .
وقال غير المعتزلة « 2 » من القائلين بالحسن والقبح والوجوب العقلي : الوفاء « 3 » بالوعد واجب وأما بالوعيد فغير واجب لأنه حق اللّه تعالى ، ولا يجب عليه أن يأخذ حق نفسه وإنما ذلك إليه يعفو عمن يشاء ويعاقب من يشاء .
والبغداديون من المعتزلة قالوا : الأصلح واجب عليه تعالى « 4 » ، لأن الأصلح وغير الأصلح متساويان بالقياس إلى قدرته ، والقادر المحسن إلى غيره إذا تساوى شيئان بالقياس إليه ، وكان في أحدهما زيادة إحسان إلى غيره ، اختاره منهما البتة .
واتفقوا على أن التكليف « 5 » منه تعالى حسن « 6 » ، إذ فيه تعريض « 7 » العباد لاستحقاق « 8 » التعظيم والإجلال اللذين لا يحصلان لهم إلّا به .
هامش
( 1 ) المختصر ص 257 و 260 .
( 2 ) الشيعة فإنهم قالوا بالشفاعة ممن ارتضى : كشف الفوائد ص 68 . ووافقهم الأشاعرة مع أنهم لا يقولون بالحسن والقبح العقلي ، مقالات الإسلاميين ج 1 ص 322 ، ج 2 ص 147 و 148 .
( 3 ) في د والوفاء .
( 4 ) نقله عنهم الارازي في محصّل ص 295 .
( 5 ) المختصر ص 257 .
( 6 ) في ( م ) أحسن .
( 7 ) في ( م ) تفويض .
( 8 ) في ( د ) للثواب والاستحقاق والإجلال .