وعند المعتزلة أن بديهة العقل تحكم ، بحسن بعض الأفعال كالصدق النافع والعدل « 1 » ، وقبح بعضها كالظلم والكذب [ الضار ] ، والشرع أيضا « 2 » يحكم بهما في بعض الأفعال .
والحسن العقلي ما لا يستحق فاعل الفعل الموصوف به الذم ، والقبح العقلي ما يستحق [ به الذم ] . والحسن الشرعي ما لا يستحق به العقاب والقبيح « 3 » ما يستحق به . وبإزاء القبح الوجوب وهو ما يستحق تارك الفعل الموصوف به الذمّ والعقاب .
ويقولون بأنّ « 4 » اللّه تعالى لا يخلّ بالواجب العقلي ولا يفعل القبيح العقلي البتة « 5 » ، وإنّما يخلّ بالواجب ويرتكب القبيح بالاختيار « 6 » جاهل أو محتاج « 7 » .
واحتج عليهم أهل السنة « 8 » بأنّ الفعل القبيح كالكذب مثلا ، قد يزول « 9 » قبحه عند اشتماله على مصلحة كلية عامة ، والأحكام
هامش
- أمّا الكرامية فما اتفقوا على أن العقل يحسن ويقبح قبل الشرع . الملل والنحل ج 1 ص 113 .
( 1 ) في ( د ) كالعدل والصدق .
( 2 ) موضع الخلاف بين أهل السنّة والمعتزلة في المسألة كون الحكم بالحسن والقبح ضروري عند العقلاء والسنّة أنكروه . المحصّل ونقد الطوسي له ص 293 . وكذلك قال في المختصر أن العاقل يعلم أن الظلم قبيح ص 233 .
( 3 ) في ( د ) القبح .
( 4 ) في ( م ) أن .
( 5 ) المختصر ص 232 .
( 6 ) في ( م ) ناقصة .
( 7 ) المختصر ص 235 .
( 8 ) محصّل ص 293 .
( 9 ) في ( م ) ناقصة .