فصل قالت الحكماء : الواحد لا يصدر عنه من حيث هو واحد إلّا شيء واحد
، وذلك لأنه ان صدر عنه شيئان فمن حيث [ أنه ] صدر عنه أحدهما ، لم يصدر عنه الآخر ، وبالعكس . فإذن صدرا عنه من حيثيتين والمبدأ الأول تعالى واحد من كل الوجوه ، فأول ما يصدر عنه لا يكون إلّا واحدا ثم إنّ « 1 » ذلك الواحد يلزمه أشياء ، إذ له اعتبار من حيث ذاته ، واعتبار بقياسه إلى مبدئه ، واعتبار للمبدإ « 2 » بالقياس إليه ، وإذا تركبت « 3 » الاعتبارات حصلت اعتبارات كثيرة ، وحينئذ يمكن أن يصدر عن المبدأ الأول بكل اعتبار شيء واحد ، وعلى هذا الوجه « 4 » تكثرت « 5 » الموجودات الصادرة عنه
هامش
( 1 ) ناقصة في م .
( 2 ) المبدأ في م .
( 3 ) تركب الاعتبار في د .
( 4 ) الوجوه في د .
( 5 ) في د تكثر وكذلك في المطبوعة .