كتقدم الأقرب على الأبعد « 1 » .
والمتكلمون يزيدون على ذلك التقدم بالرتبة كتقدم الأمس على اليوم .
أصل آخر : [ في الجوهر والعرض ]
كل ما يوجد من الممكنات فإما أن يوجد قائما بذاته كالإنسان وهو الجوهر « 2 » ، أو يوجد قائما بغيره كالحركة وهو العرض . ويسمى العرض حالّا ، وذلك الغير محلا ، والحكماء يقولون الحالّ إن كان سببا لقوام محله ، كالإنسانية لبدن الإنسان ، كان صورة ومحله مادته ، وإن لم يكن كذلك كالبياض في الجسم كان عرضا ومحله موضوعه « 3 » . والجوهر عندهم كل ما لا يكون في موضوع ، سواء كان صورة أو مادة أو مركبا « 4 » منهما وهو الجسم عندهم ، أو غير ذلك « 5 » .
وأما عند المتكلمين ، فالجسم مؤلف من أجزاء لا تتجزأ « 6 » يسمون كلّ جزء منها بالجوهر الفرد « 7 » ، وتأليفه عند الأشعرية « 8 » من جوهرين فصاعدا ، وعند المعتزلة اما من أربعة جواهر واما من
هامش
( 1 ) حصر الفلاسفة التقدم في هذه الخمسة ، كشف ص 12 .
( 2 ) راجع مقالات ج 2 ص 8 ، محصّل : 125 ، الفرق 328 .
لمع الأدلّة ص 86 - 87 .
( 3 ) ابن سينا رسالة في الأجرام العلوية ص 43 .
( 4 ) في م مركب .
( 5 ) راجع المصدر السابق ص 39 - 40 . ورسالة الحدود ص 73 ، 74 .
( 6 ) في د يتجزى .
( 7 ) محصّل ص 135 ، مقالات ج 2 ص 8 والفرق ص 328 ، الاقتصاد في الاعتقاد ص 19 وص 28 .
( 8 ) محصّل ص 135 ، الاقتصاد ص 19 .