ومشايخ المعتزلة « 1 » يقسمون الثابت إلى موجود ومعدوم وواسطة بينهما تسمّى « 2 » بالحال ، ويجعلون المنفي ما عدا هذه الثلاثة .
والحكماء « 3 » يقولون الموجود يكون خارجيا ويكون ذهنيا ويكون كليهما وكذلك المعدوم .
أصل آخر : [ في الواجب والممتنع والمحال ]
كل ما يمكن أن يعبّر عنه ، فإما أن يجب وجوده ، أو يجب عدمه ، أو لا يجب أحدهما « 4 » . والأول هو الواجب ، والثاني هو الممتنع أو المحال أو المستحيل ، والثالث هو الممكن أو « 5 » الجائز .
أما الواجب ، فإمّا أن يكون وجوبه لا عن غيره وهو « 6 » الواجب لذاته وإما « 7 » أن يكون وجوبه عن غيره فيكون واجبا لغيره « 8 »
هامش
- المعتزلة وخلاصة المسألة أنّه لا نزاع في أن المعدوم الممتنع الثبوت نفي محض وإنّما اختلف المتكلمون في المعدوم الممكن الثبوت فقال الطوسي ومن ذكرنا وغيرهم بأنه نفي محض ، وقال البصريون من المعتزلة بأن الذوات في العدم جواهر وأعراض ، والبغداديون يقولون بأنها أشياء والفاعل يجعلها جواهر وأعراضا . انظر محصل ص 78 - كشف ص 6 .
( 1 ) البصريون منهم كأبي علي وأبيه أبي هاشم الجبائيين . والقاضي عبد الجبار ، وأبي عبد اللّه البصري ، وغيرهم من المثبتين كما في كشف الفوائد ص 6 ونسبه الفخر الرازي إلى القاضي وإمام الحرمين : المحصل ص 85 .
( 2 ) في د : يسمى ، وراجع المحصل ص 85 فما بعد .
( 3 ) الفلاسفة ، راجع الإشارات ج 3 ص 2 فما بعد .
( 4 ) المحصل : ص 79 .
( 5 ) في ( د ) و ، راجع المحصل ص 75 - 93 .
( 6 ) في ( م ) هذا .
( 7 ) في ( د ) فاما .
( 8 ) في ( م ) بغيره .