پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 68

پدیدآورندگان:

ص۶۸
الأربعة فالأداة إمّا مذكورة أو محذوفة ، تصير ثمانية ( 1 ) و [ أعلى مراتب التّشبيه ( 2 ) في قوّة المبالغة ] إذا كان اختلاف المراتب وتعدّدها ( 3 ) [ باعتبار ( 4 ) ذكر أركانه ] أي أركان التّشبيه [ كلّها أو بعضها ] أي بعض الأركان ، فقوله ( 5 ) : باعتبار ، متعلّق بالاختلاف الدّالّ عليه سوق الكلام ( 6 ) لأنّ أعلى المراتب إنّما يكون بالنّظر إلى عدّة مراتب مختلفة ، وإنّما قيّد بذلك ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي حاصلة من ضرب الاثنين في الأربعة ، بيان ذلك أنّ الأداة إمّا مذكورة أو محذوفة ، والوجه والمشبّه أيضا إمّا محذوفان أو مذكوران ، فإذا ضربنا حالتي حذف الأداة وذكرها في أربعة أحوال ، وهي ذكر المشبّه وحذفه ، وذكره الوجه وحذفه ، تحصل ثمانية .

[ أعلى مراتب التّشبيه ]

( 2 ) أي أقوى مراتب التّشبيه في قوّة المبالغة ، حذف وجهه ، فقوله : « أعلى مراتب التّشبيه » مبتدأ وخبره « حذف وجهه » ، في كلام المصنّف . ( 3 ) أي « تعدّدها » عطف تفسير على « اختلاف المراتب » . ( 4 ) أي قوله : « باعتبار » متعلّق بالاختلاف لا ب « قوّة المبالغة » ، كما قيل . ( 5 ) أي هذا تفريع على ما تقدّم من قوله : « إذا كان اختلاف المراتب » ، وهو جواب عمّا يقال : إنّ المتبادر من المصنّف أنّه متعلّق بقوله : « في قوّة المبالغة » ، وحينئذ فيفيد أنّه إذا ذكرت أركانه كلّها يكون هناك قوّة مع أنّه لا مبالغة فيه فضلا عن قوّتها . وحاصل الجواب : إنّ قوّة المبالغة إنّما هي إذا كان الاختلاف باعتبار ذكر الأركان كلا أو بعضا . ( 6 ) أي سوق كلام المصنّف ، وهو قوله : « أعلى مراتب التّشبيه » حيث إنّه ناطق على أنّ هنا مراتب مختلفة ، فيها أعلى وأدنى ، كما أشار إليه بقوله : « لأنّ أعلى المراتب » إنّما يكون بالنّظر إلى عدّة مراتب مختلفة . ( 7 ) أي بقوله : « باعتبار ذكر أركانه كلّها أو بعضها » احترازا عن غيره ، لأنّ الاختلاف في المراتب قد يكون باعتبار اختلاف المشبّه به مع أنّ هذا الاختلاف غير مقصود بالخاتمة ، لاستواء العامّة والخاصّة فيها ، والمقصود بها هو الاختلاف باعتبار - ذكر الأركان كلا أو بعضا .