پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 65

پدیدآورندگان:

ص۶۵
[ أو مرسل ] عطف على ، إمّا مؤّكد ( 1 ) [ وهو بخلافه ( 2 ) ] أي ما ذكر أداته ( 3 ) فصار مرسلا ( 4 ) عن التّأكيد المستفاد من حذف الأداة المشعر ( 5 ) بحسب الظّاهر ( 6 ) بأنّ المشبّه عين المشبّه به [ كما مرّ ] من الأمثلة المذكورة فيها أداة التّشبيه ( 7 ) [ و ] التّشبيه [ باعتبار الغرض إمّا مقبول ، وهو الوافي بإفادته ] أي إفادة الغرض [ كأن يكون المشبّه به أعرف شيء بوجه الشبه في بيان الحال ( 8 ) ، أو ] كأن يكون المشبّه به [ أتمّ شيء ( 9 ) فيه ] أي في وجه الشّبه
شرح

[ أو مرسل ]

( 1 ) ولا يخفى ما فيه من المسامحة ، فإنّ قوله : « أو مرسل » عطف على قوله : « مؤكّد » لا على « إمّا مؤكّد » . ( 2 ) أي بخلاف المؤكّد ، وهو ما ذكر أداته . ( 3 ) أي أداة التّشبيه ذكرت لفظا أو تقديرا . ( 4 ) أي خاليا من التّأكيد . ( 5 ) أي المشعر صفة لحذف الأداة . ( 6 ) أي إنّما قيّد بقوله : « بحسب الظّاهر » ، لأنّ الأمر في الواقع ليس كذلك ، لاستحالة اتّحاد المتباينين في الخارج ، كما هو المستفاد من الحمل ، فالمقصود الواقعيّ هو التّشبيه ، وإنّما الحمل هو أمر صوريّ ظاهريّ ، أوتي به لمكان قصد المبالغة . ( 7 ) أي كقوله : الشّمس كالمرآة في كفّ الأشلّ . ( 8 ) أي كان الأولى أن يقول : أعرف الطّرفين بوجه الشّبه عند السّامع ، لظهور أنّ المعتبر في التّشبيه الّذي يكون لبيان الحال أن يكون المشبّه به أعرف عند السّامع من المشبّه لا عند كلّ أحد من كلّ شيء ، قوله : « في بيان الحال » أي في بيان حال المشبّه ، فإذا جهل السّامع لون عبائك وسألك عنه ، وقلت له : عبائي كعبائك ، وهو عارف بحال عبائه ، كان هذا تشبيها مقبولا ، وإن قلت : عبائي كعباء بكر ، وهو لا يعرف حاله ، فهذا التّشبيه مردود وغير مقبول . ( 9 ) أي كان الأولى أن يقول : أتمّ الطّرفين فيه .