پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 71

پدیدآورندگان:

ص۷۱
ونحو : كالأسد في الشّجاعة ( 1 ) خبرا عن زيد . وبيان ذلك ( 2 ) أنّ القوّة - إمّا بعموم وجه الشّبه ( 3 ) ظاهرا أو بحمل ( 4 ) المشبّه به على المشبّه بأنّه هو . فما اشتمل على الوجهين جميعا فهو في غاية القوّة . وما خلا عنهما ( 5 ) فلا قوّة له ، وما اشتمل على أحدهما ( 6 ) فقطّ فهو متوسّط ، واللّه أعلم .
شرح
( 1 ) مثال لذكر الأداة والوجه من دون ذكر المشبّه . ( 2 ) أي بيان أنّ الأعلى حذف الوجه والأداة ، ثمّ حذف أحدهما وأنّه لا قوّة لغيرهما . ( 3 ) أي وذلك العموم يحصل بحذف وجه الشّبه ، لأنّه إذا حذف الوجه أفاد بحسب الظّاهر لا حقيقة أنّ جهة الإلحاق كلّ وصف ، إذ لا ترجيح لبعض الأوصاف على بعض في الإلحاق عند الحذف ، وذلك يقوّي الاتّحاد بخلاف ما إذا ذكر الوجه ، فإنّه يتعيّن وجه الإلحاق ، ويبقى حينئذ أوجه الاختلاف على أصلها ، فيبعد الاتّحاد ، فإذا قيل : زيد أسد في الشّجاعة ، ظهر أنّ الشّجاعة هي الجامعة ، ويبقى ما سواها من الأوصاف على أصل الاختلاف . ( 4 ) وذلك أنّ القوّة تحصل بحذف الأداة وحمل المشبّه به على المشبّه ، لأنّ ذكر الأداة يدلّ على المباينة بين الملحق والملحق به ، وحذفها يشعر بحسب الظّاهر بجريان أحدهما على الآخر ، وصدقه عليه ، فيتقوّى الاتّحاد بينهما ، فالمراد بقول الشّارح أو بحمل المشبّه به على المشبّه ، أي ظاهرا ، أمّا في الحقيقة فلا حمل ، إذ لا يجوز حمل المباين على المباين ، والمراد بالوجهين في قوله : « فما اشتمل على الوجهين » هما حذف الوجه والأداة سواء ذكر الطّرفان معا أو حذف المشبّه . ( 5 ) أي عن حذف الأداة والوجه ، وذلك بأن ذكر كلّ من الوجه والأداة وتحت هذا صورتان : الأولى ما إذا ذكر الطّرفان . والثّانية ما إذا حذف المشبّه فقطّ . ( 6 ) أي حذف الأداة دون الوجه أو حذف الوجه دون الأداة مع حذف المشبّه أو ذكره ، فيدخل في المتوسّط أربع صور .