پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 372

پدیدآورندگان:

ص۳۷۲
كنحو بيني وبين كنى ( 1 ) ليل دامس ( 2 ) ، وطريق طامس ( 3 ) . أو في الوسط ( 4 ) نحو :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
« 1 » . أو في الآخر ( 5 ) نحو : الخيل معقود بنواصيها الخير ( 6 ) ] ، ولا يخفى تقارب الدّال والطّاء ، وكذا الهمزة والهاء ، وكذا اللّام والرّاء . [ وإلّا ] أي وإن لم يكن الحرفان متقاربين [ سمّي لاحقا ، وهو أيضا إمّا في الأوّل نحو :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
« 2 » ] ، الهمز الكسر ( 7 ) ، واللّمز الطّعن ، وشاع استعمالهما في الكسر من أعراض النّاس والطّعن فيها ،
شرح
( 1 ) معنى الكنى في الأصل السّتر ، والمراد هنا البيت أو المنزل ، يعني بيني وبين منزلي أو بيتي ، وليل دامس . ( 2 ) - الدّامس شديد الظّلمة . ( 3 ) الطّامس الدّاثر مطموس العلامات ، الّذي لا يتبيّن فيه أثر يهتدى به . والشّاهد فيه : أنّ الدّال في دامس ، والطّاء في طامس حرفان مختلفان ، إلّا أنّهما متقاربان في المخرج ، لأنّ مخرج كلّ واحد منهما اللّسان مع أصل الأسنان ، وقد وقعا في أول اللّفظين . ( 4 ) أي في وسط اللّفظين المتجانسين ، نحو قوله تعالى :وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ .والشّاهد في : « ينهون وينأون » فإنّ الهمزة والهاء حرفان مختلفان ، إلّا أنّهما متقاربان في المخرج ، إذ كلّ منهما من حرف الحلق ، وقد وقعا في الوسط . ( 5 ) أي في آخر اللّفظين . ( 6 ) إلى يوم القيامة ، والشّاهد : في اللّام من الخيل ، والرّاء من الخير ، فإنّهما حرفان مختلفان ، إلّا أنّهما متقاربان في المخرج ، لأنّ مخرج كلّ منهما الحنك واللسّان ، وقد وقعا في آخر اللّفظين المتجانسين .

[ اللّاحق ]

( 7 ) قال في الكشّاف الهمز الكسر ، واللّمز الطّعن ، وحاصله : إن همزة مأخوذة من الهمز ، وهو الكسر ، وكذا اللّمزة مأخوذة من اللّمز ، بمعنى الطّعن ، أي في المحسوسات وغيرها ، ثمّ شاع استعمال الهمز في الكسر في أعراض النّاس ، وكسر العرض هتكه ، وإبطاله بإلحاق العيب بصاحبه ، كما شاع استعمال اللّمز في الطّعن في الأعراض بأن يلحق العيب بصاحبها .
پاورقی
( 1 ) سورة الأنعام : 26 . ( 2 ) سورة الهمزة : 1 .