پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 374

پدیدآورندگان:

ص۳۷۴
فالهاء والهمزة ( 1 ) ليستا كذلك [ أو في الآخر نحو :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ
« 1 » ( 2 ) . وإن اختلفا ] أي لفظا المتجانسين [ في ترتيبهما ] أي ترتيب الحروف بأن يتّحد النّوع والعدد والهيئة ، لكنّ قدم في أحد اللّفظين بعض الحروف ، وأخّر في اللّفظ الأخر [ سمّي ] هذا النّوع [ تجنيس القلب نحو : حسامه فتح لأوليائه وحتف لأعدائه ( 3 ) ، ويسمّى قلب كلّ ] لانعكاس ترتيب الحروف كلّها . [ ونحو : اللّهمّ استر عوراتنا ، وآمن روعاتنا ، ويسمّى قلب بعض ( 4 ) ] إذ لم يقع الانعكاس إلّا بين بعض حروف الكلمة [ فإذا وقع أحدهما ] أي أحد اللّفظين المتجانسين تجانس القلب [ في أوّل البيت و ] اللّفظ [ الآخر في آخره سمّي ] تجنيس القلب حينئذ [ مقلوبا مجنّحا ] لأنّ اللّفظين بمنزلة جناحين للبيت كقوله : لاح أنوار الهدى من كفّه في كلّ حال ( 5 ) .
شرح
( 1 ) في المثال السّابق ، وهو قوله تعالى :وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ،ليسا كذلك ، أي الإدغام بينهما مع أنّهما حلقيتان . ( 2 ) فالأمر والأمن متّققان ، إلّا في الرّاء والنّون وهما غير متقاربين مخرجا ، هذا ما أراده الخطيب في المقام . لكنّ الكلام في مخرج الرّاء والنّون كالكلام في مخرج الفاء والميم في المثال السّابق من حيث الاختلاف .

[ تجنيس القلب ، المقلوب المجنّح ]

( 3 ) الشّاهد في فتح وحتف ، فإنّ الفاء والتّاء في كلّ واحد منهما وقعت بعكسها في الآخر ، ويسمّى هذا القسم قلب الكلّ . ( 4 ) فإنّ الانعكاس إنّما وقع في العين والواو وحدهما ، وأما الألف والتّاء والنّون ، فإنّها في محالّها ، ويسمّى هذا الضّرب قلب بعض ، والوجه فيه ظاهر . ( 5 ) فقوله : « حال » قلب لقوله : « لاح » ، و « لاح » في أوّل البيت ، و « حال » في آخره ، كأنّهما جناحان له ، ولهذه المناسبة سمّي مقلوبا مجنّحا .
پاورقی
( 1 ) سورة النّساء : 83 .