پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 35

پدیدآورندگان:

ص۳۵
كقوله : ] ( 1 )
بات نديما لي حتّى الصّباح * أغيد ( 2 ) مجدول مكان الوشاح
[ كأنّما يبسم ] ذلك الأغيد ، أي النّاعم البدن [ عن لؤلؤ منضد ] منظّم [ أو برد ] هو حبّ الغمام [ أو أقاح ] جمع أقحوان ، وهو ورد له نور ، شبّه ثغره ( 3 ) بثلاثة أشياء . [ وباعتبار وجهه ( 4 ) ] عطف على قوله : باعتبار الطّرفين [ إمّا تمثيل وهو ما ] أي
شرح
( 1 ) أي قول البحتري . ( 2 ) « أغيد » بالغين المعجمة والياء والدّال المهملة كأحمد ، النّاعم اللّيّن ، « المجدول » مفعول من الجدل ، وهو بالجيم والدّال المهملة كفلس بمعنى الفتل والإحكام ، فالمجدول هو المحكم المطوي المدمّج ، أي المدخل بعضه في بعض غير مسترخ ، والمراد هناك لازمه ، أي ضامر الخاصرتين والبطن ، لأنّ ذلك موضع الوشاح « الوشاح » بالواو والشّين المعجمة والحاء المهملة ككتاب أراد به المنطقة ، « يبسم » كيضرب مضارع من التّبسم ، وهو أقل الضّحك وأحسنه ، « المنضد » بالنّون والضّاد المعجمة والدّال المهملة كمعظم اسم مفعول بمعنى المؤلّف ، « البرد » بالموحّدة والرّاء والدّال المهملتين كفرس حبّ الغمام ، « الأقاح » بالقاف والحاء المهملة كفلاح جمع أقحوان بالضّمّ وهو البابونج ، أي قسم من الورد له نور . شبّه ثغره بثلاثة أشياء . والشّاهد في البيت : كونه مشتملا على تشبيه الجمع ، فإنّه متضمّن لتشبيه ثغر الحبيب بثلاثة أشياء في الصّفاء ، ثمّ المراد من الثّغر إمّا هو مقدّم الأسنان أو الفمّ بتمامه ، وحينئذ ففي كلام الشّارح حذف مضاف ، أي شبّه سن ثغره . وفي جعل هذا البيت من باب التّشبيه نظر ، لأنّ المشبّه أعني الثّغر غير مذكور لا لفظا ولا تقديرا ، وحينئذ فهو من باب الاستعارة لا من باب التّشبيه الّذي كان كلامنا فيه ، إلّا أن يقال بأنّه تشبيه ضمنيّ لا صريح ، وذلك لأنّ الأصل كأنّما تبسما كتبسّم المذكورات مجازا ، وتشبيه التّبسم بالتّبسم يستلزم تشبيه الثّغر بالمذكورات . ( 3 ) أي شبّه ثغر الأغيد بثلاثة أشياء ، أعني لؤلؤ وبرد وأقاح .

[ تقسيم التّشبيه باعتبار وجه الشّبه ]

( 4 ) أي إنّ التّشبيه باعتبار وجه الشّبه ينقسم إلى ثلاثة تقسيمات : الأوّل : تقسيمه إلى التّمثيل وغير التّمثيل .