پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 32

پدیدآورندگان:

ص۳۲
والمشبّه به مفرد وهو المقمر . [ وأيضا ( 1 ) ] تقسيم آخر للتّشبيه باعتبار الطّرفين ( 2 ) ، وهو ( 3 ) أنّه [ إن تعدّد طرفاه ( 4 ) فإمّا ملفوف ( 5 ) ] وهو أن يؤتى أوّلا بالمشبّهات على طريق العطف أو غيره ( 6 ) ثمّ بالمشبّه به كذلك ( 7 ) [ كقوله ( 8 ) : ] في صفة العقاب بكثرة ( 9 ) اصطياد الطّيور . [ كأنّ قلوب الطّير رطبا ] بعضها ( 10 )
شرح
عن تسامح ، لأنّ قوله : « مقمر » بتقدير ليل مقمر ، وحينئذ ففي المشبّه به تعدّد وشائبة تركيب . والجواب أنّ الوصف والإضافة لا تمنع الأفراد لما سبق من أنّ المراد بالمركّب هي الهيئة الحاصلة من عدّة أشياء ، والمشبّه به هنا ليس كذلك بل مفرد مقيّد بقيد ، فلا تسامح فيه ، هذا مع أنّ صاحب القاموس ذكر أنّ المقمر ليلة فيها قمر ، فليس في الكلام تقدير الموصوف حتّى يرد الاعتراض .

[ تقسيم آخر للتّشبيه باعتبار الطّرفين ]

( 1 ) أي ونعود عودا إلى « تقسيم آخر للتّشبيه » ، أي المطلق التّشبيه . ( 2 ) أي باعتبار وجود التّعدّد فيهما ، أو في أحدهما . ( 3 ) أي التّقسيم ، الضّمير في قوله : « أنّه » للشّأن . ( 4 ) أي تعدّد كلّ منهما بحيث كان التّشبيه في الحقيقة تشبيهات لا تشبيها واحدا . ( 5 ) أي مضموم بعضها إلى بعض في المشبّهات والمشبّهات بها ، تسمّى بذلك للفّ المشبّهات فيه ، أي ضمّ بعضها إلى بعض ، وكذلك المشبّهات بها . ( 6 ) أي غير العطف ، كطريق التّشبيه والجمع كأن يقال : الحسنانOكالقمرين ، أي كالشّمس والقمر ، أو يقال الأئمّة عليهم السّلام - كالنّجوم اللّامعة . ( 7 ) أي على طريق العطف أو غيره . ( 8 ) أي قول امرئ القيس « في صفة العقاب » أي في وصف العقاب ، والعقاب مؤنّث سماعيّة ، ولذا يجمع على أعقب ، فإنّ أفعلا يختصّ به جمع الإناث ، نحو : عناق وأعنق وذراع واذرع . ( 9 ) ووجه كون البيت وصفا للعقاب بكثرة اصطياد الطّيور أنّه يلزم من كثرة قلوب لدى وكرها رطبا ويابسا كثرة اصطيادها لها . ( 10 ) أي زاد لفظ بعض في هذين الموضعين دفعا لما يقال : إنّ رطبا ويابسا حالان عن قلوب الطّير ، والحال يجب مطابقتها لصاحبها في التّذكير والتّأنيث ، وهي مفقودة هنا ، إذ لم يقل : رطبة ويابسة ، بل قال : رطبا ويابسا ، وحال الدّفع إنّ الضّمير في « رطبا » و « يابسا »