والظّرف أعني قوله : بعد رعاية ( 1 ) ، متعلّق بقوله : تحسين الكلام . [ وهي ] أي وجوه تحسين الكلام [ ضربان ( 2 ) معنوي ] أي راجع إلى تحسين المعنى أوّلا وبالذّات ، وإن كان قد يفيد بعضها تحسين اللّفظ أيضا ( 3 ) [ ولفظي ] أي راجع إلى تحسين اللّفظ كذلك ( 4 ) .
المحسّنات المعنويّة
[ أمّا المعنوي ] قدّمه الآن ( 5 ) المقصود الأصلي ، والغرض الأوّلي هو المعاني ، والألفاظ توابع وقوالب لها ( 6 ) [ فمنه المطابقة ( 7 ) وتسمّى الطّباق والتّضادّ
Commentary
( 1 ) أي بعد ظرف لغو متعلّق بالمصدر أعني تحسين ، فيكون المعنى أنّ تحسين الكلام بهذه الوجوه إنّما يكون بعد رعاية الأمرين ، وبعديّة التّحسين إنّما هي من حيث الملاحظة لا من حيث الوجود ، لأنّ وجود التّحسين مقارن لوجود الأمرين .
( 2 ) أي قسمان « معنوي » ، أي ينسب إلى المعنى ، لأنّه تحسين للمعنى أوّلا وبالذّات ، بمعنى أنّ ذلك التّحسين قصد أن يكون تحسينا للمعنى ، وذلك القصد متعلّق بتحسين المعنى أوّلا ، ومتعلّق به لذاته ، وأمّا تعلّق القصد بكونه تحسينا للّفظ ، فيكون ثانيا وبالعرض قلنا هكذا ، لأنّ هذه الوجوه قد يكون بعضها محسّنا للّفظ ، لكنّ القصد الأصلي منها إنّما هو إلى كونها محسّنة للمعنى كما في المشاكلة .
( 3 ) أي ثانيا وبالتّبع كما عرفت .
( 4 ) أي راجع إلى تحسين اللّفظ أوّلا وبالذّات ، وإن كان بعض أفراده لا يخلو عن تحسين المعنى أيضا ، ولكن ثانيا وبالتبع .
( 5 ) أي قدّم المعنوي على اللّفظي « لأنّ المقصود الأصلي » في مقام التّفهيم والتّفهم « والغرض الأولى » في ذلك المقام « هو المعاني » ، فينبغي الاهتمام حينئذ بالوجوه المحسّنة لها ، وتقديمها على الوجوه المحسّنة لغيرها .