پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 258

پدیدآورندگان:

ص۲۵۸
أقسامها [ وهي ] أي الكناية [ ثلاثة أقسام ( 1 ) : الأولى ( 2 ) ] تأنيثها باعتبار كونها عبارة عن الكناية [ المطلوب بها ( 3 ) غير صفة ولا نسبة ، فمنها ] أي - فنّ الأولى [ ما هي معنى واحد ( 4 ) ]
شرح
عن الملزوم ، والتّابع من حيث إنّ تابع لا ينفكّ عن المتبوع . وحاصل الجواب : إنّ ما قلته إنّما هو في اللزّوم العقليّ ، وهو ليس بمراد ههنا ، بل المراد باللزّوم ههنا هو مطلق الارتباط ولو بقرينة أو عرف ، وإذا كان المراد من اللّازم هذا المعنى يكون المراد من التبعيّة هذا أيضا ، لأنّه مفسّر بها ، وبالجملة إنّ - المراد باللزّوم هو مطلق تلاصق واتّصال ينتقل من أحدهما إلى الآخر في الجملة ، وفي بعض الأحيان وهذا متحقّق في كلّ أمرين بينهما علاقة وارتباط عقلا أو ادّعاء أو اعتقادا .

[ أقسام الكناية ، ]

( 1 ) أي حصر الكناية في الثّلاثة بحكم الاستقراء وتتبّع موارد الكنايات ، فيكون الحصر استقرائيّا لا عقليّا ، ومجمل الأقسام : 1 . أن يكون - المطلوب بها غير صفة وغير نسبة . 2 . أن يكون المطلوب بها صفة . 3 . أن يكون المطلوب بها نسبة . ( 2 ) أي القسم الأوّل من هذه الأقسام ، وعبّر عنه بصيغة التّأنيث مع أنّ لفظ القسم مذكّر نظرا إلى أنّ المعبّر عنه بهذه الصّيغة هي الكناية ، وهي مؤنّثة ، أو باعتبار القسمة ، أي القسمة الأولى من هذه الأقسام المنسوبة للكناية . ( 3 ) أي المطلوب بالكناية غير صفة وغير نسبة ، والمراد بالصّفة هي - الصّفة المعنويّة لا النّعت النّحوي ، ومعنى كون الكناية يطلب بها ما ذكر أن يقصد الانتقال من المعنى الأصلي إلى الفرع الّذي استعملت هي فيه . والحاصل إنّ المعنى المطلوب بلفظ الكناية إمّا أن يكون صفة كالجود والكرم ، وإمّا أن يكون نسبة صفة لموصوف ، وإمّا أن يكون غير صفة وغير نسبة ، والمصنّف قسّم الأوّل أعني غير صفة وغير نسبة إلى - قسمين ، والثّاني إلى أربعة أقسام ، ولم يقسّم الثّالث ، والمرجع في الجميع هو الاستقراء . ( 4 ) أي القسم الأوّل من هذا القسم لفظ - مدلوله معنى واحد ، والمراد بالمعنى الواحد أن لا يكون مركّبا من أشياء مختلفة ، وإن كان متعدّدا كما في الأضغان في البيت الأتي فليس المراد بالوحد ما قابل التّثنية والجمع ، وإلى ذلك - أشار بقوله : « مثل أن يتّفق في صفة من الصّفات . . . » .